استهداف ناقلات وسفينة سعودية.. واعتراض صاروخين نحو ينبع

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/07/25
باب المندب(Getty)
اعتراض صاروخين استهدفا ينبع بعد هجوم على سفينة سعودية وتصعيد مع الحوثيين(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت السلطات السعودية تعرض سفينة سعودية لأضرار طفيفة جراء هجوم في البحر الأحمر، فيما اعترضت الدفاعات الجوية في المملكة صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه منشآت نفطية في مدينة ينبع، في تصعيد جديد يأتي على وقع المواجهة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران، وتبادل الضربات بين السعودية والحوثيين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، عن الهيئة العامة للنقل، أن سفينة سعودية تعرضت، الجمعة، لأضرار طفيفة في هيكلها إثر هجوم في البحر الأحمر، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم واستمرار السفينة في رحلتها إلى وجهتها المقررة.

وبعد وقت قصير من الإعلان عن الهجوم، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن غارات جوية سعودية استهدفت مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن، بينما لم يصدر تعليق رسمي سعودي بشأن تلك الغارات. وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد أعلنوا في وقت سابق فرض حصار على الملاحة السعودية في البحر الأحمر.

 

اعتراض صاروخين باتجاه ينبع

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية يونانية أن أنظمة الدفاع الجوي السعودية اعترضت، السبت، صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن وكانا يستهدفان مصافي النفط في مدينة ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد يوم واحد من الغارات الجوية الأميركية الجديدة على إيران.

وأضافت المصادر أن منظومة الدفاع الجوي التي نفذت عملية الاعتراض يشغلها أفراد من الجيش اليوناني، في إطار اتفاقية موقعة بين أثينا والرياض منذ عام 2021، تنشر بموجبها اليونان بطارية دفاع جوي أمريكية الصنع من طراز "باتريوت" للمساعدة في حماية البنية التحتية النفطية السعودية. ولم تعلن السلطات السعودية وقوع أي أضرار جراء الهجوم الصاروخي.

 

تحذيرات في ينبع وجازان

وفعّلت السلطات السعودية في وقت مبكر من صباح السبت تحذيرات في مدينتي ينبع وجازان المطلتين على البحر الأحمر، حيث دعت المديرية العامة للدفاع المدني السكان إلى الاحتماء بسبب "خطر محتمل"، قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر من دون توضيح طبيعة التهديد أو مصدره.

وتعد ينبع أحد أهم موانئ تصدير النفط السعودية على البحر الأحمر، إذ ترتبط بخط أنابيب ينقل ملايين البراميل يومياً من شرق المملكة، بينما تضم جازان، القريبة من الحدود اليمنية، مصفاة نفط استراتيجية.

كما أظهرت صور أقمار صناعية صادرة عن نظام رصد الحرائق التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" اندلاع حرائق شرق مصفاة جازان فجر السبت، من دون أن تتضح أسبابها حتى الآن.

 

الحوثيون يتوعدون بعمليات واسعة

وفي ظل التصعيد، أعلن الحوثيون أن قواتهم المسلحة ستكشف في وقت لاحق من السبت عن "عمليات عسكرية نوعية وواسعة النطاق".

وكانت السعودية قد شنت، الجمعة، غارات على مواقع قالت إنها تابعة للحوثيين في مدينة الحديدة، عقب استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر. ووصف التحالف العسكري الذي تقوده المملكة الضربات بأنها "رد عسكري متناسب"، مؤكداً في بيان أن "ميليشيا الحوثي إذا واصلت أعمالها العدائية فستواجه رداً لا هوادة فيه".

في المقابل، اعتبر المكتب السياسي للحوثيين الضربات السعودية "تصعيداً خطيراً"، متهماً الرياض بمحاولة "التعويض عن إخفاقاتها العسكرية والسياسية عبر استهداف البنية التحتية الحيوية وسبل عيش الشعب اليمني".

وجاء التصعيد بعد ساعات من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنزال "عقاب عسكري شديد" بإيران وحلفائها الحوثيين، عقب إعلان الجماعة استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

وكان الحوثيون قد أعلنوا فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة تهدد مسار تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، الذي تعتمد عليه المملكة لنقل ملايين البراميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء ينبع، تجنباً للتأثر بالإغلاق شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية إنه نفذ خلال اليومين الماضيين ضربات استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين رداً على الهجوم على الناقلتين.

 

عراقجي: لا حل عسكرياً باليمن

وتعليقاً على التطورات، اعتبر وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن النزاع في اليمن بين الحوثيين المدعومين من طهران، والحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية، لا يمكن حله عسكريا، وذلك في مقابلة نشرت السبت في ظل تجدد المواجهة بين الطرفين.

وقال عراقجي في مقابلة نشرتها صحيفة "إيران" الحكومية "نعتقد ألا حل عسكريا لمسألة اليمن، باب المندب، والقضايا الاقليمية الأخرى"، داعيا الى "الحوار" لحل هذا النزاع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث