إسرائيل استعدت لضربات أميركية واسعة على إيران لكنّها تأجلت

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/07/25
غارات أميركية على إيران
إسرائيل استعدت لهجمات أميركية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية (تسنيم)
حجم الخط
مشاركة عبر

أبقت إسرائيل على حالة التأهب القصوى بعدما استعدت لتكثيف الهجمات الأميركية على إيران خلال ليل الجمعة-السبت، وهو ما لم يحدث نتيجة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب التريث ومنح طهران فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات، في ظل ضغوط كبيرة مارستها قطر وسلطنة عمان لتجنب تصاعد الهجمات.

 

تأهب إسرائيلي 

وقدرت إسرائيل أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكثف الهجمات على إيران خلال الليلة بين الجمعة والسبت، إلا أنه مع مرور الساعات تبين أنه قرر التريث ومنح طهران فرصة إضافية، وإن لم تكن لفترة طويلة، ولم تعلن واشنطن في الليلة نفسها عن تنفيذ غارات، وذلك للمرة الأولى بعد 13 ليلة متتالية من تبادل الضربات.

ونقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب لم تخفض مستوى تأهبها رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران. 

وأضافت القناة نقلا عن المصادر أن قرار الإبقاء على حالة التأهب القصوى في إسرائيل ينبع من قناعة مفادها أن الإيرانيين لن يستجيبوا لما يطلبه ترامب ويفرضه من شرط أساسي للوصل إلى اتفاق.

وفي السياق، نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مسؤول أن تل أبيب استعدت، الليلة الماضية، لهجوم أميركي قوي وواسع النطاق على إيران. 

وأضاف المسؤول أن بلاده استعدت لهجوم واسع من شأنه تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط برمته، كما استعدت للانضمام إلى الهجمات إذا ردت إيران بإطلاق صواريخ نحوها. 

وأشار المسؤول إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن ترامب قرر تأجيل الموعد النهائي، ومنح الإيرانيين فرصة إضافية للعودة إلى المفاوضات.

أما صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فنقلت عن مصادر وصفتها بالسياسية أن التقييم في إسرائيل كان يتوقع أن يقع الهجوم الأميركي الكبير على إيران الذي صرّح ترامب بأنه يدرسه ليلة الجمعة إلى السبت، وفي ضوء ذلك، ساد استعداد مكثف في إسرائيل، ولكن مع مرور ساعات الجمعة، أدركت تل أبيب أن ترامب تراجع مانحاً الإيرانيين فرصة أخرى.

وقالت إن ترامب لا يرغب في شن هجوم، لكنه على وشك القيام بذلك، ليس طواعية، بل لعدم وجود خيار آخر، على حد وصفها. 

وأكدت الصحيفة أن مستوى اليقظة في إسرائيل لم يتغير حتى مع تغير موقف ترامب، استنادا إلى تقييم بأن إيران لن تستجيب للشروط الأميركية.

ونقل موقع "واينت" عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "ترامب لا يريد حقا مهاجمة إيران، لكنه يقترب من ذلك لأنه لا يجد بديلا". 

وترى إسرائيل أن هذا التأجيل لا يغير التقديرات الأساسية، إذ تعتقد أن إيران لن تقبل بالشروط الأميركية، وأن فرص التوصل إلى اتفاق دائم معها تكاد تكون معدومة.

وبحسب تقرير الموقع تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب لن تنتهي باتفاق، وإنما قد تكون إيران نجحت مرة أخرى في "شراء الوقت"، ولو لفترة قصيرة. لذلك تبقى حالة التأهب في إسرائيل والمنطقة مرتفعة.

 

جهود قطرية وعمانية 

وبحسب التقرير، فإن قطر وسلطنة عمان مارستا ضغوطاً كبيرة على إيران لإبداء مرونة بهدف تجنب تصاعد الهجمات الأميركية، التي كان ينظر على أنها شبه مؤكدة.

وقال ترامب، الجمعة، إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، وأضاف "إنهم يتحدثون معنا الآن ويريدون إبرام صفقة. لا أعتقد أنهم مستعدون بعد، لكنني مستعد للاستماع. غير أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحا نوويا".

وفي المقابل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه وأعضاء حكومته لبحث إمكانية تكثيف الهجمات على إيران، لكنه أكد لاحقاً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً، مشيراً إلى أنه يفضل الحل الدبلوماسي إذا كان ممكاً.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي كبير، أن ترامب بات يشكك في جدوى المسار الدبلوماسي، وأنه أصبح في "وضع انتقامي"، مضيفة أنه وصف مسؤولين إيرانيين خلال اجتماع في البيت الأبيض بأنهم "حثالة" و"مجانين".

وبحسب التقرير، فإن ترامب يشعر بالإحباط لأن الحرب التي توقع أن تنتهي خلال أسابيع، تستمر دون أفق واضح، بينما يخشى بعض مستشاريه أن تؤثر تداعياتها الاقتصادية والعسكرية سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

 

تقديرات استخباراتية 

وفي تطور قد يشكل مبرراً أميركياً لتكثيف هجماتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي، أكثر ميلاً من والده إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، وذلك استناداً إلى تقديرات استخباراتية أميركية.

وفي سياق متصل، كشفت "نيويورك تايمز" أن إيران رفضت مقترحاً لوقف إطلاق النار قدمه ترامب عبر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، معتبرة أنها لا ترغب في اتفاق مؤقت لا يحسم قضية السيطرة على مضيق هرمز.

كما حذر مسؤولون إيرانيون من أنه في حال وسعت الولايات المتحدة هجماتها لتشمل العاصمة طهران أو البنى التحتية الحيوية، فإن إيران ستوسع نطاق الحرب في المنطقة، بما في ذلك استهداف تل أبيب، ومطالبة الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بترامب في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، على هامش مراسم تأبين السيناتور ليندسي غراهام، كما سيشارك رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في المراسم.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث