أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عن محتجزين سوريين بعد نحو سبعة أشهر من الاعتقال، أحدهما من محافظة القنيطرة والآخر من محافظة درعا، في خطوة أعادت الأمل لعشرات العائلات التي لا يزال أبناؤها محتجزين داخل السجون الإسرائيلية.
والمفرج عنهما هما محمد خالد المحمد، من قرية جملة بريف درعا الغربي، وياسين ماجد الجاسم، من قرية عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي.
والتقت "المدن" المعتقل المفرج عنه ياسين الجاسم (42 عامًا)، وهو متزوج ولديه أطفال، حيث روى تفاصيل اعتقاله وظروف احتجازه. وقال إنه كان متوجهًا إلى أرضه الزراعية قبل نحو سبعة أشهر، عندما داهمته دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقلته، قبل نقله إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف الجاسم أنه خضع للتحقيق في سجن بمدينة بئر السبع، قبل أن ينقل بين أكثر من مركز احتجاز، مشيرًا إلى أن بعض المعتقلين كانوا ينقلون إلى أماكن أخرى من دون إبلاغهم بوجهتهم. وقال إن سجن عوفر يعد من أبرز السجون التي نقل إليها معتقلون، واصفًا إياه بأنه "سيئ السمعة". وأكد أنه، رغم مرور سبعة أشهر على اعتقاله، لم يُبلّغ بأي تهمة رسمية تبرر احتجازه.
أوضاع المعتقلين السوريين
وأوضح الجاسم أنه التقى خلال فترة احتجازه عددًا كبيرًا من المعتقلين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين، مضيفًا أنه سمع من بعضهم أن دفعات جديدة من المعتقلين السوريين قد يُفرج عنها خلال الفترة المقبلة، ولا سيما ممن اعتُقلوا خلال عمليات التوغل والمداهمات التي نفذتها قوات الاحتلال في القرى والبلدات المحاذية لخط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل في ريفي القنيطرة ودرعا.
وبحسب إحصاءات محلية، بلغ عدد السوريين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي 52 معتقلًا، بينهم 47 شخصًا اعتُقلوا بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، وخمسة آخرون كانوا قد اعتُقلوا قبل ذلك.
ويأتي الإفراج عن المعتقلين بعد يوم واحد من تنظيم الأهالي وزوجات المعتقلين وقفتهم الاحتجاجية الثالثة أمام المقر الرئيسي لقوات الأمم المتحدة "الأندوف" في محافظة القنيطرة، للمطالبة بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن جميع المعتقلين السوريين.
وقال حسن أحمد، والد أحد المعتقلين، لـ"المدن": "ابني قاصر يبلغ من العمر 17 عامًا، وكل ما أريده أن أعرف أي معلومة تطمئنني عنه. بالأمس قطعت نحو 100 كيلومتر من شمال القنيطرة إلى جنوب غرب درعا ليلًا، لألتقي بالمفرج عنهم، على أمل أن يكون أحدهم قد شاهده، لكن للأسف لم أتوصل إلى أي معلومة". وأضاف: "الغريق يتعلق بقشة".
استمرار التوغلات الإسرائيلية
في موازاة ذلك، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات توغل داخل مناطق في محافظتي القنيطرة ودرعا، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية مؤقتة لتفتيش المارة والمركبات.
ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على تسع قواعد عسكرية داخل المنطقة منزوعة السلاح، من أبرزها قواعد في جبل الشيخ وتل أحمر الغربي قرب قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، وسط استمرار التوتر الأمني على طول خط وقف إطلاق النار.




