ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط باعترافها بإسرائيل

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/07/23
ترامب
مخاوف في إسرائيل من اندلاع سباق تسلح في الشرق الأوسط (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الاتفاق النووي مع السعودية مشروط باعترافها بإسرائيل. 

وقال ترامب إن الاتفاقية النووية مع السعودية مرهونة بانضمامها إلى "اتفاقيات أبراهام". وأضاف أنه "لن يكون هناك عمليات تخصيب بموجب اتفاق الطاقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة والسعودية". وقال: "أميركا لا تعارض منشآت الطاقة النووية المدنية".

وفي وقت لاحق، أكد البيت الأبيض أن "اتفاقية الطاقة مع السعودية مشروطة باتفاقيات إبراهيم"، مشيراً إلى أن ترامب تحدث مع السعوديين في الماضي بشأن الاتفاقيات.

ولفت البيت الأبيض إلى أن ترامب لم يتحدث بعد مع القيادة السعودية بشأن شرط الاتفاق النووي، لكنه قال إن واشنطن ستواصل المحادثات مع السعودية.

جاء ذلك، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام سيشكل قفزة تاريخية باتجاه السلام في الشرق الأوسط". ولم يشِر نتنياهو إلى اتفاق الطاقة النووية المدنية بين السعودية والولايات المتحدة.

وأمس الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة توصلها إلى اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، وقد وقّع وزير الطاقة كريس رايت الاتفاق إضافة إلى اتفاق منفصل بشأن الضمانات، مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية في بيان، أن "هذين الاتفاقين يضعان معاً الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتدفع قدماً نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية، بما في ذلك منع الانتشار النووي".

 

"برنامج نووي سلمي"

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، إن اتفاق التعاون النووي التاريخي مع السعودية لن يفضي إلا إلى برنامج نووي مدني وسلمي.

وقال روبيو على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا: "يكفي القول إن أي اتفاق سنبرمه مع أي دولة في العالم بشأن الطاقة النووية المدنية سيتضمن ضمانات تكفل عدم إمكان تحويله إلى برنامج للأسلحة"، مضيفاً أن "السعودية تسعى إلى امتلاك برنامج نووي سلمي ومدني".

 

قلق إسرائيلي

وأثار اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية، يسمح للمملكة ببناء مفاعلات نووية باستخدام تكنولوجيا أميركية وبتخصيب اليورانيوم، مخاوف في ​إسرائيل من اندلاع سباق تسلح في الشرق الأوسط.

ويهدف الاتفاق، الذي ‌لا يزال بحاجة إلى موافقة الكونغرس، والذي أُعلن عنه أمس الأربعاء، إلى تمكين السعوديين من تطوير برنامج نووي مدني.

ولم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرا الأمن ​والخارجية حتى الآن على الاتفاق، الذي يقول منتقدوه إنه يُعرض مصالح ​إسرائيل الأمنية طويلة الأمد للخطر.

وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ⁠الذي يسعى إلى الإطاحة بنتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر:​ "الاتفاق النووي الذي يجري إبرامه مع السعودية، دون علم إسرائيل، يمثل ​فشلاً استراتيجياً خطيراً يعرض أمننا للخطر". وأضاف أن "تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية قد يؤدي إلى سباق نووي في المنطقة وفقدان خطير للسيطرة".

وقال وزير الدفاع الأسبق أفيجدور ليبرمان: "البرنامج النووي المدني في ​السعودية سينتهي بامتلاك أسلحة نووية وسيؤدي إلى سباق تسلح جنوني في ​جميع أنحاء الشرق الأوسط". وأضاف أن على إسرائيل، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك ‌الترسانة ⁠النووية الوحيدة في المنطقة، أن "تعارض الاتفاق وتضغط على الكونغرس لمنع إقراره".

ويجري العمل منذ سنوات على إبرام اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، سواء خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب أو في عهد الرئيس السابق جو ​بايدن.

ومع ذلك، لم يتم ​التوصل إلى ⁠أي اتفاق إلا الآن، ويرجع ذلك لأسباب منها التحذيرات الصادرة عن جماعات مناهضة الانتشار النووي التي تقول إن ​الاتفاق قد يفتح الطريق أمام الرياض لتطوير سلاح نووي.

كما ​كان الإسرائيليون ⁠يأملون في أن تأتي أي صفقة في إطار اتفاق تطبيع طال انتظاره بين إسرائيل والسعودية، على النحو الذي تصورته خطة إدارة بايدن.

وقال وزير ⁠الأمن ​الإسرائيلي السابق بيني غانتس: "لا يوجد مسؤول أمني واحد يمكنه ​القول إن إدخال قدرات نووية مدنية إلى السعودية دون ربط هذه الخطوة ببناء تحالف إقليمي معتدل ​هو خطوة تخدم أمن إسرائيل".

 

موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وتعليقاً على تطورات الملف، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها على علم بالمناقشات السعودية الأميركية بشأن اتفاقية ثنائية للتعاون النووي المدني وبالخطة الرامية إلى مطالبة الوكالة بتنفيذ تدابير تحقق في هذا الصدد.

وأضافت الوكالة: "نتطلع إلى تلقي طلب إجراء هذا التحقق وإلى العمل مع أميركا والسعودية لضمان تنفيذ تلك التدابير".

وأكدت أنه بمجرد أن يقدم كلا البلدين طلبا بهذا الشأن سيحيله المدير العام إلى مجلس المحافظين للحصول على التفويض المناسب لتنفيذه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث