طهران: واشنطن تستخدم جبل الفأس ذريعة للعدوان والتدمير

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/07/22
Image-1772976920
"جبل الفأس" يشعل التوتر.. ترامب يتوعد وإيران تتهم واشنطن بفبركة الذرائع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

اتهمت إيران الولايات المتحدة باستخدام موقع "جبل الفأس" (كوه كولانغ) ذريعة لتبرير شن مزيد من الهجمات على أراضيها، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف المنشأة النووية المحصنة الواقعة تحت الجبل، في أحدث تصعيد للتوتر بين البلدين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة "إكس"، إن "التركيز الأميركي المهووس على جبل كولانغ كوه (جبل الفأس)، حيث لا يوجد أي نشاط نووي، ليس سوى ذريعة مختلقة للعدوان والتدمير والتخريب"، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى تبرير هجمات جديدة عبر الادعاء بوجود نشاط نووي في الموقع.

وأضاف بقائي، في المنشور نفسه، متسائلاً عن موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "لماذا لا يرد رئيس هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة على تهديدات ترامب باستهداف الموقع؟"، في إشارة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

منشأة شديدة التحصين قرب نطنز

ويقع "جبل الفأس"، المعروف في إيران باسم كوه كولانغ غاز لا، على بعد نحو 1.5 كيلومتر جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ويضم مجمعي أنفاق محصنين تحت الأرض يُعتقد أنهما من أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً. وتشير تقديرات خبراء إلى أن المنشأة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر داخل الجبل، وهو ما يجعلها هدفاً بالغ الصعوبة حتى بالنسبة لأقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات. 

ووفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، فإن اسم الجبل مشتق من كلمة "كولانغ" التي تعني "الفأس"، فيما تشير صور الأقمار الصناعية إلى استمرار أعمال التحصين وحفر الأنفاق وتعزيز مداخلها منذ سنوات. 

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2020 بأن الموقع سيستخدم مستقبلاً كمنشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في البرنامج النووي المدني، وذلك بعد تعرض منشأة نطنز لعمليات تخريب متكررة، إلا أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى الموقع لإجراء عمليات تفتيش مباشرة. 

 

ترامب: سنضرب الموقع "قريباً جداً"

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته قال أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستستهدف منطقة "جبل الفأس" قريباً. 

وأضاف ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً وبقوة كبيرة، وليس هناك شيء يمكنهم فعله حيال ذلك". وأضاف أنه يعتقد أن إيران "ربما" نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، لكنه أشار إلى أن واشنطن تركز بشكل أساسي على تتبع المواد النووية نفسها. 

وكان ترامب قد صرح قبل أيام في مقابلة مع برنامج "Hugh Hewitt Show" بأن الولايات المتحدة "ستقضي على جبل بيك آكس"، مضيفاً: "نراقبه عن كثب... وربما نعطيه ضربة قريباً". كما أكد أن واشنطن ستواصل ضرب أهداف داخل إيران، قائلاً إن طهران "لا تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك". 

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت واشنطن بأنها تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق داخل "جبل الفأس" بعد تعرض منشآت نووية أخرى لضربات أميركية وإسرائيلية، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية إعادة بناء قدرات التخصيب بعيداً عن الرقابة الدولية. في المقابل، تنفي طهران وجود أي نشاط نووي في الموقع وتؤكد أن الاتهامات تستهدف تبرير عمل عسكري جديد ضدها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث