قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن الثغرة الاستخباراتية التي أتاحت اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي "على الأرجح ما زالت قائمة ولم تُحل حتى الآن".
ثغرة خطيرة
ونقلت وكالة "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، عن عراقجي قوله إن محاولة اغتيال خامنئي في بداية الحرب كشفت عن ثغرة استخباراتية خطيرة في إيران، مؤكداً أن هذه الثغرة، بحسب تقديره، لم تُغلق حتى الآن.
وأضاف أن معرفة إسرائيل بالاجتماعات التي كانت تُعقد في المُجمع الذي كان يقيم فيه خامنئي جاءت نتيجة خلل استخباراتي مستمر. وتابع: "عقد الاجتماعات في تلك الأيام لم يكن أمراً استثنائياً. حقيقة أن العدو كان يعلم بانعقاد تلك الاجتماعات كانت نتيجة ثغرة استخباراتية يبدو أنها ما زالت قائمة ولم تُعالج".
ولفت عراقجي إلى أنه كان موجوداً بنفسه في مجمع منزل خامنئي صباح يوم الهجوم. واستعاد وزير الخارجية الإيراني الدقائق التي سبقت الهجوم قائلاً: "في الساعة الثامنة صباح يوم السبت التقيت بالرئيس وقلت له: هناك أجواء حرب".
وأضاف أنه في الساعة التاسعة صباحاً التقى برئيس مكتب خامنئي، علي أصغر حجازي، لتسليمه تقريراً بشأن المفاوضات، موضحاً أنه "عادةً كنا نسلّم التقارير للسيد حجازي، وهو كان ينقلها إلى المرشد الأعلى"
وتابع أنه بينما كان يعرض التقرير على حجازي ويتحدث معه عن التوترات الأمنية، تعرض المجمع للهجوم، قائلاً: "بينما كنت أتحدث عن أجواء الحرب المتوترة، تعرض المكان للهجوم".
وبحسب تقرير الوكالة الإيرانية، فإن عراقجي، لم يوضح كيف تسرّبت المعلومات المتعلقة بالاجتماعات، لكنّه شدد على أن الأمر يعود إلى ثغرة استخباراتية "على الأرجح ما زالت قائمة ولم تُحل حتى الآن".
غموض يكتنف الاغتيال
ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيل العملية التي استهدفت علي خامنئي، في إطار تحرك عسكري أميركي- إسرائيلي مشترك ضد إيران، غير أن ما تسرّب من معطيات، يؤكد أنها جاءت نتيجة تنسيق استخباراتي رفيع المستوى.
وفي آذار/مارس الماضي، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن مقتل خامنئي إثر هجمات أميركية- إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران. وأفادت وكالة "فارس" حينها بأن الهجوم استهدف مكتب المرشد وهو على رأس عمله في مكتبه، مما أدى أيضا إلى مقتل ابنته وصهره وحفيده.
ووفقاً لما نقلته سابقاً وكالة "رويترز" عن مصادر أميركية، فقد تم تحديد ساعة الصفر ليتزامن الهجوم مع اجتماع عقده خامنئي مع دائرته المقربة وكبار مساعديه. وأكدت المصادر أن رصداً استخباراتياً لاجتماع عاجل في مكان آمن بدلاً من الموعد المعتاد مساء، دفع الحلفاء إلى تقديم موعد الضربات لضمان عنصر المفاجأة.
من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مصادر إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية " سي آي إيه" تتبعت خامنئي وعلمت بموعد اجتماعه مع كبار القادة الإيرانيين وعدلت ساعة الصفر لبدء الحرب.




