خاص "المدن": وزارة الدفاع السورية تقلص الإنفاق العسكري

خاص - المدنالأحد 2026/07/19
Image-1784401881.Jpg
توجه عام نحو ضبط الإنفاق العسكري غير المرتبط بالتسليح
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر عسكرية لـِ "لمدن" أن وزارة الدفاع السورية بدأت بتقليص حجم الإنفاق العسكري، مشيرة إلى تفعيل الوزارة لأدوات توجيه الموارد المالية، لضبط النفقات "الكبيرة" التي كانت تذهب للمحروقات وتنقلات كبار الضباط.
وبيّنت أن وزارة الدفاع خفَّضت مخصّصات المحروقات (بطاقات المحروقات) إلى نصف الكمية الشهرية التي كانت مخصّصة للسيارات العسكرية، وكذلك بدأت تقليص عدد أيام دوام الضباط والعسكريين لتخفيف حصة المحروقات، والاعتماد على الحافلات العسكرية للنقل الجماعي.
أما بالنسبة للعسكريين الذين لا تتوفر حافلات عسكرية لنقلهم إلى مساكنهم في الأرياف، احتسبت الوزارة بدل تنقل اعتماداً على تسعيرة النقل العامة.

ولا يمكن تفسير ضبط الإنفاق العسكري وتقليل مخصّصات المحروقات إلى أزمة نقص المشتقات النفطية التي شهدتها سوريا مؤخراً، وفق المصادر ذاتها، التي أشارت إلى توجه عام نحو ضبط الإنفاق العسكري غير المرتبط بالتسليح، وهذا ما يعني استمرارية قرار تخفيض مخصصات المحروقات إلى ما بعد انفراج أزمة نقص المشتقات النفطية.
ويمكن وفق المصادر ذاتها، القول إن الوزارة طبَّقت سياسة التقشف العسكري على كل العسكريين باختلاف الرتب العسكرية، والفرق والوحدات.
وتابعت المصادر بالإشارة إلى حالة "التململ" في صفوف الوزارة، التي مردها أن "الإنفاق العسكري "الضخم" الذي صُرف لتجهيز الثُكنات والكليات العسكرية لم يوازِ النتائج".

ترتيب الأولويات الحكومية
وفق مصادر عسكرية أخرى، جاءت سياسة التقشف التي بدأت وزارة الدفاع بتطبيقها، نتيجة ترتيب الحكومة للأولويات، معتبرةً أن "الحكومة كانت تركز على الشق العسكري في الفترة التي أعقبت سقوط النظام"، وقال لـِ "المدن" "بدأت الحكومة توجه ميزانيتها نحو الخدمات، وهذا يتطلب تقليل الإنفاق العسكري".
وأضافت، أن استقرار العسكريين في الفرق والثكنات والوحدات ومناطق الانتشار العسكري، يقلل تدريجياً من حجم المحروقات للتنقلات، خاصة أن "الجيش السوري بدأ يأخذ طابعا مؤسساتياً، وينتشر في مناطق محددة، بعكس الفترة السابقة التي كانت تشهد تنقلات كثيفة للعسكريين".
وأكدت أن ذروة استهلاك المحروقات للتنقلات العسكرية، كانت بعد اندحار قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث ارتفع معدل استهلاك الوقود بسبب اتساع رقعة سيطرة الدولة السورية. بذلك، يبدو طبقا للمصادر أن تقليص حجم الإنفاق العسكري جاء نتيجة طبيعية لحالة الاستقرار التي بدأ الجيش السوري يعيشها.

أولويات خدميّة
وتأكيدا لمعلومات المصادر، حدد وزير المالية محمد يسر برنية، أولويات إنفاق الحكومة في الفترة القادمة، بالتعليم والصحة والنقل، مشيراً إلى أن "الحكومة بدأت العمل على إعداد موازنة العام 2027 منذ عدة أسابيع، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية وتحديد أولويات الإنفاق".

وأضاف في تصريح: "نولي اهتماماً خاصاً بقطاعات النقل وتحديث الطرقات والبنية التحتية، إلى جانب الصحة والتعليم، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السوري أحمد الشرع".
وتغيب البيانات الحكومية التي تكشف عن حجم الإنفاق العسكري في سوريا بعد سقوط النظام، لكنَّ الترجيحات تشير إلى أنّ الأنفاق العسكري كان يتربع على صدارة الإنفاق في سوريا.
 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث