الأمم المتحدة تطالب بعزل اليمن عن التصعيد الإقليمي

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/19
المبعوث الأمم في اليمن
غروندبرغ يدعو للحفاظ على مسار سياسي شامل ينهي النزاع في اليمن (سبأ)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، إلى ضرورة النأي باليمن وعزله عن التصعيد الإقليمي المتنامي، وذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى أجراها في العاصمة السعودية الرياض مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والسفير السعودي محمد آل جابر، وممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وسط تبادل حاد للهجمات والتهديدات العسكرية بين الرياض وجماعة الحوثي هددت بتقويض مكاسب هدنة عام 2022.

وأفاد مكتب المبعوث الأممي، في بيان، بأن المناقشات ركزت بشكل أساسي على خفض التصعيد الفوري، وحث الأطراف على الاتفاق على مسار سياسي يحافظ على المكاسب المحققة، والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تفضي إلى إنهاء النزاع بشكل كامل.

 

وفي المقابل، اتهم العليمي جماعة الحوثي بالتنصل المستمر من استحقاقات السلام، تزامناً مع إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صواريخ باليستية حوثية، وإعلان الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع ارتباطاً بإنهاء واشنطن وقف إطلاق النار مع طهران.

 

تحركات أممية 

وأوضح مكتب المبعوث الأممي أن غروندبرغ اختتم زيارته إلى الرياض بعد سلسلة لقاءات شملت الرئيس العليمي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إضافة إلى سفراء وممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، حيث ركزت المباحثات على سبل الحفاظ على مسار العملية السياسية.

وشدد غروندبرغ خلال لقاءاته على الأهمية البالغة لـ "عزل اليمن عن التصعيد الإقليمي الأوسع، والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تنهي النزاع". 

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل تصاعد لافت للتوتر الميداني والسياسي بين الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، وتبادل الطرفين لرسائل وتهديدات حادة.

 

منازعة الدولة سلطاتها 

ومن جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الحكومة اليمنية، رشاد العليمي، خلال المباحثات، أن تحقيق السلام المستدام في اليمن يتطلب "اختبارات سياسية جريئة"، مشدداً على أنه "لا مستقبل لأي جماعة تنازع الحكومة سلطاتها الحصرية". 

وأضاف العليمي أن هذا المبدأ يشمل "أي جماعة تحتفظ بالسلاح خارج مؤسسات الدولة أو تدعي حقاً سياسياً أو دينياً أو سلالياً يعلو على إرادة المواطنين وسيادة القانون".

واتهم الرئيس اليمني جماعة الحوثي بالتنصل من التزامات واستحقاقات السلام كلما اقتربت الجهود الدولية والإقليمية من تحقيق تقدم ملموس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، بنسختها التابعة للحكومة.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي، يوم الجمعة، أن "أوان الحسم" قد حان لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين، وفي المقابل حشد الحوثيون الآلاف من أنصارهم معلنين رفع الجاهزية والتلويح بخيارات عسكرية مفتوحة.

 

حرب المطارات والصواريخ 

وعلى الصعيد الميداني، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف في اليمن، اللواء ركن تركي المالكي، يوم الإثنين، عن اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية، ويمثل هذا الاستهداف الهجوم الأول من نوعه العابر للحدود منذ بدء الهدنة الإنسانية والعسكرية المبرمة برعاية أممية في عام 2022.

وجاء هجوم الحوثيين بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي بغرض منع هبوط طائرة نقل إيرانية.

وفي المقابل، اعتبرت جماعة الحوثي الخطوة الحكومية إنهاءً تاما للتفاهمات وخفض التصعيد، متوعدة بالرد العسكري. 

وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت طهران، في الثالث من تموز/ يوليو الجاري، بإرسال طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء لنقل وفد حوثي إلى طهران، وهي أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات.

 

الملف اليمني وإيران

وتتزامن هذه التطورات المتسارعة على الساحة اليمنية مع توتر إقليمي بالغ التعقيد، وسط مخاوف دولية من أن تعمد جماعة الحوثي إلى توسيع نطاق تدخلها العسكري في المنطقة مع استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن في الثامن من الشهر الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار مع إيران، والموقع في 18 حزيران/ يونيو الماضي، وجاء القرار الأميركي عقب اتهام واشنطن لطهران بمهاجمة ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار المحدد، وهو ما ردت عليه الولايات المتحدة بشن ضربات جوية وهجمات على مواقع داخل الأراضي الإيرانية. 

وتواصل طهران منذ أيام الرد بقصف ما تصفها بالمنشآت العسكرية الأميركية في دول عربية، في حين أعلنت بعض تلك الدول أن الضربات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية والمنشآت المدنية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث