إسرائيل تستعد لاستئناف الحرب ضد إيران وتنتظر موافقة واشنطن

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/19
Image-1784485050.Webp
إسرائيل تستعد لدور محتمل في "حرب التصعيد" بين أميركا وإيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير اليوم الأحد، عن استعدادات مكثفة يجريها الجيش الإسرائيلي لمواجهة احتمال انخراطه في حرب إقليمية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل تصعيد إيراني يشمل إطلاق صواريخ وتوترات متزامنة على الحدود الشمالية، وسط مخاوف من انهيار الكوابح الإقليمية عقب انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وأفادت الصحيفة بأن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية وضعت سلاح الجو ومديرية الاستخبارات العسكرية في أعلى مستويات الجاهزية العملياتية، تحسباً لسيناريوهات تشمل عمليات هجومية وتصدياً لضربات صاروخية مكثفة قد تستهدف المراكز السكانية والبنية التحتية الحيوية، مؤكدة أن المعضلة الاستراتيجية الراهنة في تل أبيب تتمحور حول توقيت وكيفية التدخل الذي ستقوده، وتحدده الإدارة الأميركية في واشنطن بالتنسيق الكامل مع البيت الأبيض.

 

تأهب استخباري 

ووفقاً للتقرير، فإن وتيرة العمليات العالية وحالة التأهب المرتفعة مستمرة داخل الجيش الإسرائيلي منذ انتهاء عملية "الأسد الهادر" في وقت سابق من هذا العام. 

وعلى العكس من حرب العام الماضي مع إيران التي استمرت 12 يوماً، فإن المواجهة الحالية تقودها بوضوح الإدارة الأميركية، مما يعني أن واشنطن هي من سيحدد التوقيت والشروط لأي دور لإسرائيلي في القتال، وسط تقديرات أمنية تشمل مواجهة قد تمتد من إلى أربعين يوماً إضافية.

ويُعد خطر "سوء التقدير" أحد أهم الشواغل المقلقة داخل المؤسسة الأمنية؛ إذ يدرس المسؤولون سيناريو تقوم فيه طهران برصد نشاط غير عادي في قواعد القوات الجوية ومنشآت الاستخبارات الإسرائيلية، وتفسير هذه الاستعدادات خطأً على أنها علامات لضربة وشيكة، مما قد يدفعها لشن هجوم استباقي. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني كبير قوله: "إن استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، وحقيقة أن الإيرانيين يعملون دون قيود في الخليج، يزيد من احتمالية اضطرار إسرائيل إلى دخول الساحة العملياتية قريباً جداً".

 

فرصة استراتيجية 

وإلى جانب المخاطر المباشرة، يرى المسؤولون الإسرائيليون في هذا المشهد فرصة استراتيجية سانحة؛ إذ تعتقد الأوساط الأمنية أن لإسرائيل مصلحة واضحة في "إتمام المهمة" بإلحاق ضرر بالغ بالبرنامج النووي الإيراني، رغم إقرارهم بأن مثل هذه العملية ستترتب عليها تكاليف فورية باهظة على جبهات أخرى وعلى السكان المدنيين داخل إسرائيل.

ويفترض تقدير الموقف لدى الجيش الإسرائيلي أن أي تصعيد مع إيران سيكون له تأثير مباشر وفوري على جبهة جنوب لبنان، حيث يتوقع أن تتحول أنظار واهتمام مديرية الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو حتماً من المسرح اللبناني نحو "المسرح الشرقي" الأبعد، مما قد يولد ثغرات في قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات رئيسية على طول الحدود الشمالية.

 

معضلة الجبهة الشمالية 

وعلى الجبهة الشمالية، يسير الترتيب التجريبي المقترح لوقف التصعيد ببطء شديد، وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه لا ينوي الانسحاب من المواقع التي يسيطر عليها حالياً حتى يتم إنشاء آلية مراقبة وإنفاذ تلبي متطلبات الأمن الإسرائيلي كاملة. 

ويشير المسؤولون إلى أن بنية تحتية كبيرة لا تزال سليمة في عمق جنوب لبنان، وتحديداً حول مرتفعات "علي طاهر" الاستراتيجية، حيث ينحصر مسلحون داخل تلك المنطقة مما يخلق ما يصفونه بـ"القنبلة الموقوتة".

وفي نهاية المطاف، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن القرار الحاسم يبقى في يد واشنطن؛ إذ يعتمد دخول إسرائيل في الصراع بشكل شبه كامل على المصالح الاستراتيجية الأميركية وتوقيتها، وبمجرد أن تتأكد واشنطن من ملاءمة الظروف السياسية والميدانية يمكن إصدار الأمر، وحتى ذلك الحين، ستبقى إسرائيل في حالة تأهب قصوى لفترة طويلة لمراقبة كل معلومة استخباراتية واردة من إيران والخليج والحدود اللبنانية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث