مجتبى خامنئي: الولايات المتحدة كاذبة وتوقيع ترامب "بلا قيمة"

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/07/18
مجتبى
مجتبى الخامنئي: الحفاظ على الوحدة الوطنية واجب في مواجهة الولايات المتحدة
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد المرشد الأعلى في إيران السيد مجتبى الخامنئي أن نقض الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن أثبت مجدداً أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "عديم القيمة وغير موثوق"، معتبراً أن ما وصفه بـ"الشيطان الأكبر" كشف مرة أخرى عن "وجهه الحقيقي" عبر نقض تعهداته، ومؤكداً أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان "دروساً لا تُنسى" للولايات المتحدة.

وقال الخامنئي، في رسالة بشأن "الملحمة العظيمة لتشييع شهيد إيران" الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي، إن الإخلال الأميركي المتكرر بالالتزامات تجاه مذكرة التفاهم الموقّعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة أثبت للجميع أن "توقيع رئيس الولايات المتحدة عديم القيمة وغير موثوق"، مضيفاً أن "التسلط والسعي إلى الهيمنة والوحشية هي أجزاء لا تنفصل عن النهج الأميركي".

وأضاف أن الولايات المتحدة "كشفت مرة أخرى عن وجهها الحقيقي بلا قناع"، معتبراً أن ما وصفه بـ"التجربة السوداء من الجرائم ونقض العهود" يمثل دليلاً جديداً على "كذب الولايات المتحدة وعدم منطقيتها واستحالة الوثوق بها وخبثها".

وشدد الخامنئي على أن الولايات المتحدة تسعى إلى "إشعال الحروب وتحمل تكاليف أفدح ومزيد من الخزي"، مضيفاً أن "الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة يمتلكان لها دروساً لا تُنسى"، وقال إن "بطولات مجاهدي الإسلام وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية الشجعان في هذه الأيام أظهرت نماذج من تلك الدروس".

 

دعوة إلى الوحدة الداخلية

ودعا الخامنئي إلى الحفاظ على وحدة الصف داخل إيران، مؤكداً أن "الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدس" بين الشعب والمسؤولين يعد من أهم أولويات المرحلة الحالية لتحقيق أهداف الثورة الإسلامية وصون استقلال إيران، ولا سيما في مواجهة الولايات المتحدة.

وأضاف أن صون الوحدة وتجنب الفرقة والخلافات السياسية وتضخيم الفوارق الاجتماعية "واجب على الجميع"، مشيراً إلى أن المسؤولين والكوادر المخلصة تقع على عاتقهم مسؤولية أكبر في تعزيز التماسك الوطني.

وأكد أن الشعب الإيراني سيواصل دعم "المسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث" الذين يعملون، بحسب قوله، من أجل رفاه الشعب وحماية مصالح الجمهورية الإسلامية.

 

انتقادات المسؤولين يجب ألا تمس الوحدة

وتطرق الخامنئي إلى الانتقادات الموجهة لبعض المسؤولين، معتبراً أن الاهتمام بأداء مؤسسات الدولة والحرص على النظام "رصيد قيم وأمر محمود"، لكنه شدد على ضرورة ألا تتحول هذه الانتقادات إلى ظلم للأبرياء أو سبب لإضعاف الوحدة الوطنية.

وقال إن بعض أصحاب البصيرة والوعي ينبغي أن ينتبهوا إلى أن النقد لا يجب أن يؤدي إلى الإضرار بالتلاحم الاجتماعي، مؤكداً أن "الانتقادات، مع مراعاة هذين الأمرين، ستكون سبباً في ازدهار الشؤون وتطورها".

وأضاف أن العدو "لا ينبغي أن يلمس أي علامة ضعف"، مؤكداً أن الالتزام الكامل بالحفاظ على الوحدة سيقود، بحسب تعبيره، إلى "تراجع العدو وانهزامه".

وفي مستهل رسالته، وجّه الخامنئي الشكر إلى الشعب الإيراني، معتبراً أن المشاركة الواسعة في تشييع "شهيد إيران" عكست مستوى جديداً من الوفاء والولاء والبصيرة والتمسك بالهوية الإسلامية الإيرانية.

وقال إن "حرارة القلوب الملتهبة، والعيون الدامعة، والعزائم الراسخة" للحشود التي قال إنها امتدت إلى عشرات الملايين وعلى مسافات طويلة في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، أثارت إعجاب أصدقاء إيران وأحرار العالم، وأدخلت أعداءها في "حالة من الدهشة والارتباك والغضب والرعب".

كما أعرب عن شكره لجميع أبناء الشعب الإيراني الذين وصفهم بأنهم "أصحاب عزاء أبي الأمة الشهيد"، مؤكداً أنهم صنعوا "ملحمة تاريخية" رغم الصعوبات والقيود.

وتقدم بالشكر أيضاً إلى مراجع التقليد والعلماء والمفكرين والنخب والناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، وإلى المؤسسات المدنية والعسكرية، إضافة إلى كبار المسؤولين وممثلي جبهة المقاومة والحركات الإسلامية الذين شاركوا في مراسم التشييع، معرباً عن أمله بأن يحظى كل من شارك أو ساند تلك المناسبة بـ"العناية الخاصة والدعاء".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث