اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين الخميس، بالقيام بأكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، معلنا أنه سيرفع السرية عن معلومات استخباراتية تكشف "نقاط ضعف صادمة" في النظام الانتخابي الأميركي.
اختراق صيني
وقال ترامب في خطاب إلى الأمة ألقاه في البيت الأبيض ونقله التلفزيون "على مدى سنوات، بدءاً من الدورة الانتخابية لعام 2020، نفذت جمهورية الصين الشعبية ما يُعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، ما أدى إلى استحواذها بشكل غير مشروع على ملفات 220 مليون ناخب أميركي".
وافاد الرئيس الأميركي بأنه رفع السرية عن وثائق تتعلق بتحقيق حول تسجيل الناخبين في إحدى مدن ولاية ميشيغن، واتهم وزارة العدل في عهد الرئيس السابق جو بايدن بإغلاق القضية، مطالباً جهاز التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في الواقعة وتوجيه اتهامات للمسؤولين. وتعد هذه الواقعة معروفة، حيث لم تنجح محاولات تسجيل الناخبين أو الإدلاء بأي صوت لغير المواطنين، ويستند إليها مسؤولو ميشيغن لتأكيد قوة النظام الأمني للانتخابات.
وقال ترامب إن وزارة الأمن الداخلي كشفت خلال مراجعة أجرتها لسجلات الناخبين عن تسجيل 278 ألف شخص من غير المواطنين الأميركيين للتصويت في الانتخابات الأميركية، مضيفاً: "إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، لأن الولايات التي يديرها الديمقراطيون رفضت مشاركة ملفات الناخبين الخاصة بها"، مضيفاً أنه أصدر تعليمات لوزارة الأمن الداخلي بـ"شطب جميع غير المواطنين من القوائم". واتهم أعضاء من الاستخبارات الأميركية وآخرين من "الدولة العميقة" بمحاولة إخفاء أدلة عن الرئيس والكونغرس والشعب تفيد بأن الصين اطلعت على بيانات الملايين من الناخبين الأميركيين، وقال إنهم عملوا على حجب المعلومات والتقليل منها بما يتعلق بحجم التدخل الصيني في الانتخابات (2020).
ولم تسفر أكثر من 60 دعوى قضائية رفعها ترامب وحلفاؤه عن أي حكم يثبت وجود تزوير قادر على تغيير نتيجة انتخابات 2020، كما لم تتوصل عمليات إعادة فرز الأصوات والتدقيق من قبل وزارة العدل إلى أي نتيجة تدعم مزاعمه.
دعوة لسحب تراخيص
من جهة أخرى، دعا الرئيس الأميركي دونالد، إلى سحب تراخيص البث من الشبكات التي رفضت النقل المباشر لخطابه حول تزوير الانتخابات الذي ألقاه في وقت الذروة، ملمحا من دون أدلة إلى أنها متورطة في محاولات التلاعب بالانتخابات.
وقال ترامب: "هم وغيرهم في الإعلام جزء من مخطط. مثل هذه الممارسات الاحتيالية يجب أن تؤدي إلى سحب تراخيصهم. أنهم يستخدمون موجات الأثير العامة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات من دون دفع أي مقابل على الإطلاق. إنهم لا يدفعون شيئا"، مشيرا بالاسم إلى شبكتي "آيه بي سي" و"أن بي سي".
ويزعم ترامب أن هزيمته في انتخابات عام 2020 كانت بسبب التلاعب، رغم أن أكثر من 60 دعوى قضائية لم تسفر عن أي حكم يثبت ذلك، كما لم تؤد عمليات إعادة الفرز والتدقيق إلى ما يمكن أن يغير النتيجة.
استنكار صيني
في المقابل، استنكرت الصين الجمعة اتهامات الرئيس الأميركي لها، خلال خطابه إلى الأمة، بالتدخّل في انتخابات بلده، واصفة إياها بـ"المُختلقة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي إن "المزاعم الصادرة عن الجانب الأميركي هي مجرّد ادّعاءات مختلقة وافتراءات خبيثة ثبُت منذ زمن بعيد ألا أساس لها".




