قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الخميس، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل بعد تأجيل جنازة السناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى نهاية الشهر.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة "رويترز" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيتوجه إلى الولايات المتحدة السبت المقبل.
وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك.
وتوفي غراهام (جمهوري يمثل ولاية كارولينا الجنوبية) إثر وعكة صحية مفاجئة. وشغل غراهام مقعداً في مجلس الشيوخ الأميركي لأكثر من عقدين، واشتهر بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية، إذ دعا إلى التدخل العسكري في إيران والعراق، وكان من أبرز المدافعين عن الدعم الأميركي لإسرائيل وأوكرانيا. كما ارتبطت مسيرته السياسية بعلاقة وثيقة مع السيناتور الراحل جون ماكين، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أقرب حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم انتقاده له في بداية مسيرته السياسية.
"صديق عظيم لإسرائيل"
وعقب وفاة غراهام، قال نتنياهو إنه يشاطر الأميركيين أحزانهم مضيفاً أن "ليندسي صديق عظيم لإسرائيل، وصديق عزيز بالنسبة لي. لم يكن لإسرائيل صديق أفضل من ليندسي."
وتابع: "كان ليندسي يدرك أن أمن إسرائيل والولايات المتحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر. وقد كرّس حياته للدفاع عن أميركا، وتعزيز تحالفنا، والوقوف إلى جانب العالم الحر. لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها، وفقدت أميركا وطنياً عظيماً، وفقدتُ أنا صديقاً عزيزاً"، متابعاً: "عسى أن تستمر قيمه ومبادراته في توجيهنا نحو النصر والسلام، ولتكن ذكراه مباركة إلى الأبد."
وتتوافق تصريحات نتنياهو مع مواقف مسؤولين إسرائيليين آخرين أشادوا بالدور الذي اضطلع به غراهام على مدى سنوات في الدفاع عن استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل.
يأتي ذلك إثر سعي مكتب نتنياهو إلى ترتيب لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما كان آخر اجتماع بينهما في 11 شباط/فبراير الماضي داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض. ومن بين أسباب رغبة نتنياهو في الاجتماع سريعاً بالرئيس الأميركي، "محاولة إعادة بناء الثقة التي تزعزعت منذ الحرب مع إيران"، بحسب صحف إسرائيلية، إذ تتزايد في محيط ترامب التصريحات التي تفيد بأن جميع تقديرات رئيس الحكومة اتضح أنها كانت خاطئة. ففي المخاوف المطروحة، يُحمّل ترامب نتنياهو "مسؤولية فشل الحرب".
أمّا السبب الآخر، فيتمثل في حرص إسرائيل على عرض جميع المعلومات الاستخبارية التي بحوزتها قبيل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق دائم؛ إذ تؤكد إسرائيل بحسب موقع "واينت" العبري أهمية ألا يكتفي الأميركيون بشرط خفض كمية اليورانيوم المخصب، بل أن يتمسكوا أيضاً بالخطوط الحمراء التي سبق تحديدها، ومن بينها إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. كما ترغب إسرائيل في منع إيران من الاحتفاظ بأي حق في تخصيب اليورانيوم، وهي قضية يبدو، بحسب "واينت"، أن الأميركيين قد تراجعوا فيها. وإضافة إلى ما سبق، تصرّ إسرائيل على تذكير الولايات المتحدة بضرورة التمسك بإدراج تهديد الصواريخ الباليستية والدعم الذي تقدمه إيران لحلفائها ووكلائها ضمن أي اتفاق.




