أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن لدى الدولة التركية من القوة ما يكفي لصد كل تهديد يستهدفها، متعهداً بمواصلة بلاده مد يد العون والمساعدة لكل مظلوم ومتضرر "دامع العين" بدءاً من غزة ولبنان، ووصولاً إلى الصومال، وسوريا، والسودان.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء بالعاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها تنظيم "غولن" صيف عام 2016، حيث شدد بالقول: "بإذن الله، لن نترك الساحة".
وأشار أردوغان إلى أن عواصم ومدناً عدة تتابع بلاده عن كثب قائلاً: "بيروت، ودمشق، وحلب، وطرابلس الغرب، وطرابلس الشام، وسراييفو يتابعوننا"، لافتاً إلى أن أطفال غزة والضفة الغربية والقدس الأبرياء يراقبون تركيا، وأن المظلومين والمتضررين من الشرق الأوسط إلى البلقان، ومن القوقاز إلى أفريقيا، ينظرون بأمل كبير إلى تركيا، مؤكداً بالقول: "لن نُخلي الساحة لمن يلجؤون لشتى المخططات القذرة لإطفاء هذا الأمل".
"ملحمة شعبية"
أوضح الرئيس التركي أن ليلة الخامس عشر من تموز/يوليو 2016 شهدت انتفاض روح حرب الاستقلال من جديد، وأظهرت مدى عظمة الشعب التركي بشبابه وشيابه وبرجاله ونسائه الذين "سطّروا ملحمة عظيمة" في تلك الليلة لصد المحاولة الانقلابية.
وأضاف أردوغان مستذكراً تلك الأحداث: "كما أنقذنا تركيا قبل عشرة أعوام بروح الأخوة من براثن الاستعباد، فإننا سنمضي بها نحو المستقبل معاً وبوحدة القلوب".
وعلى الصعيد الأمني الداخلي، وجّه أردوغان تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: "ينبغي للجميع في هذه المرحلة أن يدركوا أن جميع السبل قد نفدت أمام التنظيمات الإرهابية"، وأن "معاداة تركيا لن تقود إلى أي نتيجة".
وأكد أردوغان أن أنقرة ستستمر في مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي بصبر وضمن إطار القانون حتى زوال الخطر بالكامل، واصفاً إياه بشبكة تجسس تنخر الجسد من الداخل كالخلايا السرطانية التي ستواصل الدولة مكافحتها حتى استئصالها من جذورها.
ولفت أردوغان إلى أن التنظيم الإرهابي فقد توازنه وتبددت آماله عقب موت زعيمه، مستدركاً بالقول إن تركيا رغم ذلك لا تملك ترف التراخي في مكافحة هذه الشبكة الخبيثة.




