حكومة الأردن مصابة بـِ"عدم التوازن".. بانتظار "حسم ملكي"

عامر الحنتوليالأحد 2026/07/12
برلمان الردن ( Getty)
إن دخول أو خروج لوزراء من الحكومة، ذلك سيعتبر تعديلا دستوريا على الحكومة
حجم الخط
مشاركة عبر

تُحجِم الحكومة الأردنية عن تقديم "رواية متماسكة" عما قيل بشأن طلب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان من وزير العمل الدكتور خالد البكار تقديم اسقتالته الأسبوع الماضي، بسبب ما قالت وسائل إعلام أردنية إنه "تضارب مصالح" ارتكبه الوزير الأردني المقال عندما صمت عن عطاءات مالية مُرّرت لصالح شركة يمتلكها ابنه، ففي وقت كلّف رئيس الحكومة وزيرا آخرا في الحكومة القيام بأعمال وزارة العمل، إلا أنه لوحظ بأن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لم تصدر عنه أية إرادة ملكية بقبول الاستقالة، وهو الإجراء اللازم للنفاذ الدستوري للاستقالة؛ أي أن الوزير لا يزال وزيراً في الحكومة من الناحية الدستورية.

 

الإقالة الغامضة

مصدر أردني خاص قال لموقع "المدن" إن أي خروج أو دخول لوزراء من الحكومة، فإن ذلك سيعتبر تعديلا دستوريا على الحكومة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تعديل وزاري واسع على تشكيلة الحكومة الأردنية التي باتت مصابة بـ"عدم التوازن" من داخلها، إذ إن الخطوة الدستورية المقبلة تجاه خطوة رئيس الحكومة بـِ "الإقالة الصامتة" لوزيره، قد تشرح أكثر مصير تركيبة الحكومة الأردنية، وسط تأكيدات مصادر بأنّ رئيس الوزراء يصر على أن تكون استقالة وزير العمل نافذة بتعديل وزاري موسع أو من دونه، فيما تتحدث دوائر مقربة من باقي الوزراء داخل مجلس الوزراء الأردني بأن الأمور لا تزال غامضة، وضمن حلقة من الارتباك.

 

تراجع حكومي

وفي الساعات الأخيرة لوحظ ما بدا أنها "تراجعات حكومية" عن نسب شبهات فساد إلى الوزير المستقيل، وسط تأكيد بأن رسو عطاء على نجل أحد الوزراء يُشكّل خرقاً لمبادئ النزاهة والشفافية، لكنّ الوزير ليس متهماً بأي قضايا أو شبهات فساد، وهو الأمر الذي يُعيد "الارتباك والغموض" في أداء الحكومة إلى تسرّع غير مبرر، واتخاذ قرار استعراضي، أضرّ بسمعة الدولة ككل، ولم يقتصر على الوزير فقط، خصوصاً أن طلب استقالة الوزير هو قرار جانبته الحكمة التي يتمتع بها عادة المشهد السياسي في الأردن، وفقاً لأكثر من شخصية سياسية تحدّث إليهم موقع "المدن".

 

شائعات تتواصل

وارتباطاً بإزاحة وزير العمل من الفريق الحكومي، فقد ظهرت بالتوازي "شائعات" تخص تجاوزات وزراء آخرين، وهي مزاعم وادعاءات اتضح سريعاً أنه لا أساس لها، ويبدو أنه جرى تداولها من أطراف لها خصومات شخصية مع بعض الوزراء، وسط ما يتردد عن غضب حكومي مكتوم في الأردن من "انفلاتات السوشيال ميديا"، في حين يهمس البعض بلجوء الحكومة إلى إجراءات أكثر تشدداً حيال منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، من دون أن تؤكد الحكومة هذا التوجه.

 

تغييراتٌ محتملة

وينتظر الأردنيون عودة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الأردن من زيارة خارجية، إذ يتردد أردنياً وجود إجراءات ملكيّة قد تسهم في إعادة ضبط المشهد الحكومي، وربما عبر تعديل وزاري موسّع يتيح لرئيس الوزراء جعفر حسان إبعاد الوزراء الذين كوّن بشأنهم "ملاحظات نقدية وسلبية"، وورثهم من حكومة سابقة، في حين تُلمّح شخصيات سياسية إلى "تغييرات" أكثر اتساعاً بشأن عدة مناصب أردنية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث