قطر وباكستان تعملان لإعادة أميركا وإيران إلى طاولة المفاوضات

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/07/09
Image-1783620302.Webp
الدوحة تؤكد على ضرورة التزام الأطراف بما تم التوافق عليه بمذكرة التفاهم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصادر إقليمية اليوم الخميس أن قطر وباكستان تعملان لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وسط اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري الأخير الذي يهدد بتجدد الحرب في المنطقة، أعقب ضربات أميركية متبادلة مع طهران وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بعد أن شنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء واليوم الخميس ضربات على أهداف إيرانية، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد أميركية في الخليج، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين البلدين "بات منتهياً".

 

حراك مكثف للوسطاء وجولات هاتفية 

ولعبت قطر وباكستان دور الوسيط الرئيسي في الجولات السابقة من المفاوضات التي توجت بتوقيع مذكرة التفاهم في سويسرا في منتصف حزيران/يونيو الماضي، كما ساهمت سلطنة عمان في تسهيل جولات سابقة من المحادثات. 

وفي إطار المساعي الجارية، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء اليوم سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولي عدة دول في المنطقة، أبرزها مع الوسيطين القطري والباكستاني.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب إن عراقجي تناول خلال اتصالين هاتفيين مع كل من وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان آخر التطورات الإقليمية، لا سيما الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى ذات اهتمام مشترك. 

وشددت الأطراف خلال هذه المحادثات على أهمية توظيف القنوات الدبلوماسية، واستمرار التواصل والتنسيق لمتابعة القضايا الإقليمية، والعمل على منع تصعيد التوترات.

 

إدانة إيرانية للضربات الأميركية

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن عراقجي أجرى اليوم أيضاً اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مشيرة إلى أنه ناقش معه آخر التطورات الإقليمية. 

وأدان وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال الهجمات التي شنها الجيش الأميركي خلال الليلتين الماضيتين على مناطق مختلفة في إيران، معتبراً إياها "انتهاكاً صارخاً" لميثاق الأمم المتحدة و"خرقاً صريحاً" لبنود مذكرة تفاهم إسلام آباد.

من جانبها، تواصلت الدوحة مع الأطراف المعنية، حيث تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات هاتفية من وزراء خارجية إيران والسعودية وتركيا وعمان، بحثوا خلالها آخر تطورات التصعيد العسكري في المنطقة.

 

انهيار وقف إطلاق النار والتمسك بالدبلوماسية 

وأكد وزير الخارجية القطري خلال الاتصالات على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. 

وجدد آل ثاني دعم بلاده الكامل لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد الحالي والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي الخليجي الباكستاني في وقت تواجه فيه المنطقة اتهامات إيرانية بأن واشنطن تسعى إلى فرض ترتيبات أحادية الجانب لا تنسجم مع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 حزيران/ يونيو الماضي، ولا سيما البند المتعلق بالترتيبات الأمنية وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث