عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية ويؤجّل الرئاسية

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/07/09
GettyImages-2215639139.jpg
محمود عباس يحدد موعد الانتخابات التشريعية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027، بموجب مرسوم رئاسي صدر اليوم.

 

دعوة للتوجه إلى صناديق الاقتراع

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن المرسوم دعا الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى التوجه لصناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس التشريعي عبر انتخابات عامة وحرة ومباشرة، على أن تُنظم العملية الانتخابية وفق أحكام القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.

وأضافت الوكالة أن المرسوم يندرج في إطار استكمال العملية الانتخابية وتعزيز النهج الديمقراطي في دولة فلسطين، بينما سيُعلن موعد الانتخابات الرئاسية في وقت لاحق بما ينسجم مع القانون، على أن تُجرى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل.

ويأتي الإعلان عن هذا الاستحقاق بعد مرور عقدين على آخر انتخابات تشريعية فلسطينية أُجريت عام 2006، وأسفرت حينها عن فوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، وهو ما أعقبه تصاعد الخلافات مع حركة فتح وانتهى بالانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

تعديلات

وكان عباس قد أصدر في حزيران/يونيو الماضي تعديلات على قانون الانتخابات العامة بموجب قرار بقانون، شملت زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض الحد الأدنى لسن الترشح إلى 23 عامًا، ورفع نسبة تمثيل المرأة، إلى جانب إلزام كل قائمة انتخابية بأن تضم ما لا يقل عن 20 مرشحًا.

وتضمنت التعديلات أيضًا اشتراط التزام جميع المرشحين بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وببرنامجها السياسي والوطني، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

حماس ترفض

ورفضت حركة حماس هذه التعديلات، معتبرة أنها تعكس استمرار نهج التفرد في إدارة النظام السياسي الفلسطيني. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان سابق، إن قرارات الرئيس عباس تمثل "استمرارًا لمنطق الاستفراد والتسلط الذي تمارسه السلطة في كل ما يتعلق بالنظام السياسي الفلسطيني"، مضيفًا أنها تهدف إلى تكييف العملية السياسية بما يخدم القيادة الحالية ويكرس استمرار الواقع القائم.

وفي المقابل، يرى منتقدون أن الإعلان عن الانتخابات يأتي في سياق سلسلة إجراءات اتخذتها السلطة الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع تصاعد الضغوط الخارجية، ولا سيما الأميركية، الداعية إلى تنفيذ إصلاحات داخل مؤسسات السلطة.

كما أثارت التعديلات التي نُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 حزيران/يونيو، بما يشمل النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لعام 2026 والتعديلات على قانون الانتخابات العامة، نقاشًا قانونيًا بشأن طبيعة التمثيل الفلسطيني وحدود العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

 

كتاب دعم

ويشير منتقدون كذلك إلى أن القانون المعدل أبقى على شرط حصول المرشح للرئاسة على كتاب دعم من قائمة انتخابية أو حزب سياسي، وهو ما يعتبرونه قيداً على ترشح الشخصيات المستقلة، ومن بينها الأسير مروان البرغوثي إذا قرر خوض الانتخابات خارج إطار حركة فتح أو من دون دعم حزبي.

وكان عباس قد أعلن في كانون الثاني/يناير 2021 إجراء انتخابات تشريعية في 22 أيار/مايو من ذلك العام، على أن تُتبع بانتخابات رئاسية في 31 تموز/يوليو، قبل أن يقرر في نيسان/أبريل 2021 تأجيلها إلى حين ضمان مشاركة القدس المحتلة، بعدما رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بإجرائها في المدينة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث