أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، أن بلاده مستعدة لجولة قتال ثالثة في إيران، فيما أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير، أن القتال مع إيران "لم ينتهِ"، وأن القوات الإسرائيلية تراقب عن كثب ما يحدث في إيران ولبنان، مشدداً على أن الجيش على أهبة الاستعداد للتحرك الفوري، وأنه سيرد بقوة على كل من يحاول إلحاق الضرر بإسرائيل.
وفي كلمة ألقاها في حفل تخرج طيارين، شدد كاتس على قدرة الجيش الإسرائيلي على توجيه ضربات مستقلة وتدمير البنية التحتية في إيران، وأضاف "إذا دعت الحاجة للعودة، فسنعود وبقوة أكبر".
وتزامناً مع هذه التصريحات، نقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية، إن إيران تبقى "الجبهة المركزية" في هذه المرحلة، مؤكدة أن لدى إسرائيل خططاً جاهزة للهجوم إذا استؤنف التصعيد أو أقدمت طهران على ما وصفته بـ "خطأ"، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن طهران تعمل على ترميم منظومتي الصواريخ الباليستية والدفاع الجوي اللتين تضررتا خلال الحرب، وسط رصد نشاط غير عادي في موقع مرتبط ببرنامجها النووي.
وقال مسؤول أمني للقناة: "نراقب بيقظة التطورات في إيران، وهي في مركز الجهد الأمني الرئيسي في هذه الأيام"، وأضاف "توجد أصلاً خطط جاهزة للهجوم إذا ارتكبوا خطأ، وحالياً لا تغيير في التعليمات".
وتقول القناة في تقريرها، إن تل أبيب تحافظ على جاهزية عالية انطلاقاً من تقدير مفاده أن الوضع قد يتغير بسرعة، وتراهن في الوقت ذاته على الضغط الاقتصادي لإضعاف إيران، معتبرة أن التصعيد الحالي لن يصل إلى حرب شاملة.
ترميم المنظومات الدفاعية
وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن منظومتي الصواريخ الباليستية والدفاع الجوي ستكونان ضروريتين لطهران في حال اندلاع مواجهة إضافية، سواء مع إسرائيل أو مع الولايات المتحدة أو مع الطرفين معاً. وبحسب التقديرات، يهدف ترميم منظومة الدفاع الجوي الإيرانية إلى تعقيد أي هجمات مستقبلية داخل إيران، أو على الأقل تقليص فعاليتها.
وفي هذا السياق، نقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي آخر، قوله إن "العيون على الكرة، والكرة موجودة في ملعب إيران"، مضيفاً أن "القدرة على توقع ما سيحدث في هذه الساحة، في الوضع الحالي، قد تكون الأدنى منذ فترة طويلة".
صور اصطناعية ونشاط في "جبل المعول"
وعلى صعيد متصل، عرضت القناة الإسرائيلية صور أقمار اصطناعية جديدة التقطت في أواخر حزيران/ يونيو 2026، تشير إلى "نشاط غير عادي" في مجمع "جبل المعول" المعروف باسم "جبل بيكآكس" وهو موقع تربطه تقارير دولية ببرنامج إيران النووي.
وتثير هذه الصور أسئلة في إسرائيل والولايات المتحدة حول مدى التزام إيران بتعهداتها بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها سابقاً مع واشنطن.
واستندت القناة إلى تحليل أجراه معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي، أشار إلى رصد حركة مركبات في المجمع، واستمرار أعمال في منظومة الأنفاق ومداخلها.
وبحسب المعهد الأميركي، فإن مذكرة التفاهم تلزم إيران بالحفاظ على "الوضع القائم" في المجال النووي، ولذلك، إذا كانت الأعمال المرصودة مرتبطة فعلاً ببرنامجها النووي، فإنها قد تتعارض مع التفاهمات المبرمة بين واشنطن وطهران.
هدوء نسبي في نطنز وفوردو وأصفهان
في المقابل، أشار التقرير إلى أنه لم تُرصد نشاطات مهمة أو تغييرات جوهرية في بقية المواقع النووية المركزية في إيران.
ففي منشأة نطنز، يظهر نشاط محدود فقط، بينما لا تزال نقاط الوصول إلى المنشآت الواقعة تحت الأرض مدمرة، ولم تُرمم منظومات البنية التحتية فيها بعد.
كما أكد التقرير عدم رصد أي تغييرات ملموسة في موقعي فوردو وأصفهان، حيث لا تزال مداخل الأنفاق في تلك المنشآت مغطاة بالتراب حتى الآن.




