أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس السوري أحمد الشرع بقراره إلغاء تصنيف سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأضاف أن الكونغرس سيجري الآن مراجعة لمدة 45 يوماً لجعل القرار نهائياً.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة أخطرت قادة الكونجرس بقرارها إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه سيرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها الولايات المتحدة.
ورداً على أسئلة للصحفيين قبل لقاء مع الرئيس السوري في تركيا، قال ترامب: "أعتقد أنني سأفعل".
وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق إنها تجري مراجعة بشأن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
ووقع ترامب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً ينهي برنامج العقوبات الأميركية على سوريا، مما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، ويأتي في إطار تعهد واشنطن بمساعدتها على إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمرة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن الولايات المتحدة سترفع اسم سوريا من تصنيف الدول الراعية للإرهاب.
وقال روبيو في بيان: "إن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح آفاق التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنحها فرصة لإعادة البناء، ويفتح صفحة جديدة للشعب السوري".
وأضاف: "إن سوريا مستقرة وموحدة، تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها، لا تعود بالنفع على المنطقة فحسب، بل على العالم أجمع".
وأوضح روبيو أن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس، الأربعاء، بنيتها رفع هذا التصنيف بعد فترة إخطار مسبق مدتها 45 يوماً.
وتعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إطار جهود الرياض لدعم تعافي سوريا، في حين تعهدت دول خليجية أخرى أيضاً بتقديم مساعدات مالية.
وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا وأبطلت قانون قيصر الذي يفرض تدابير شاملة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.
لكن واشنطن تقول إن العقوبات ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه، فضلاً عن المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان وجهات فاعلة أخرى تقول إنها تزعزع استقرار المنطقة.
وأشاد ترامب بالشرع وقال: "إنه يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا".
أفضل فرصة لبناء سوريا
بدروه، قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أنه "فيما يتعلق بالاجتماع مع الرئيس الشرع، أعتقد أن من مصلحة الأمن القومي الأميركي العمل معه ومنحه فرصة لتشكيل حكومة فاعلة ومستدامة في سوريا. أما سوريا المنقسمة، فهي تصب في مصلحة أعدائنا. أرى أن الرئيس الشرع يمثل أفضل فرصة لبناء سوريا موحدة وفاعلة على المدى البعيد".
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي من الشرع، قال غراهام: "أتفهم تماماً مخاوف إسرائيل، لكن الرئيس الشرع كان شوكة في خاصرة إيران. لقد قلّص بشكل كبير نفوذ إيران في سوريا، وهو ما يُعدّ خطوة عملاقة للشعب السوري وضربة قوية لإيران. لقد حان الوقت للاعتراف بما أنجزه فيما يتعلق بإيران ومنحه القدرة على تحسين حياة الشعب السوري، إدراكًا منا أن الوضع الراهن غير مقبول للجميع".




