أظهر استطلاع رأي حديث أجرته قناة "نيوز 13" الإسرائيلية وبثته ضمن نشرتها الرئيسية مساء اليوم الأربعاء، حدوث انقلاب في صدارة النظام السياسي الإسرائيلي، حيث صعد حزب "ياشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت ليكون أكبر حزب في البلاد لأول مرة بحصوله على 23 مقعداً، متقدماً على حزب الليكود الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تراجع إلى المركز الثاني بحصوله على 22 مقعداً فقط.
وعكست نتائج الاستطلاع اضطرابات حادة في القمة تزامنت مع انهيار القائمة الموحدة لوزير الاتصالات الأسبق يواز هندل وعضو الكنيست حيلي تروبر وفشلها في تجاوز العتبة الانتخابية، إلى جانب تنامي الرفض الشعبي لمشروعات القوانين التي تمنع اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية أو الضرائب.
خريطة توزيع المقاعد
ووفقاً للبيانات المباشرة للاستطلاع، ارتفع عدد مقاعد الحزب الذي يقوده آيزنكوت بمقدار ثلاثة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، في حين تراجع حزب "بيهاد" بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت ليفقد مقعدين ويحتل المركز الثالث بـ 15 مقعداً.
وحصل كل من حزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان على 10 مقاعد، يليهما حزب "شاس" للمتدينين الشرقيين، وحزب "اليهودية الموحدة"، وحزب "عوتسما يهوديت" اليميني بـ 8 مقاعد لكل منهم، فيما حصد تحالف "حداش-تعل" 6 مقاعد، وحصل كل من حزب القائمة العربية الموحدة "رعام" وحزب "الصهيونية الدينية" على 5 مقاعد.
وفي المقابل، فشلت عدة قوى سياسية بارزة في تخطي العتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست، حيث حصل الحزب المتحد لهندل وتروبر على نسبة 2.2 في المئة، يليه حزب "أزرق أبيض" بزعامة وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس بنسبة 2.1 في المئة، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي "بلد" بنسبة 1.7 في المئة.
وبناءً على هذا التوزيع، استقرت خريطة الكتل السياسية عند حصول أحزاب المعارضة الحالية إجمالاً على 69 مقعداً، منها 58 مقعداً لكتلة معارضي نتنياهو الصافية و11 مقعداً للأحزاب العربية مجتمعة بين الكتل، مقابل تراجع ائتلاف نتنياهو الحالي إلى 51 مقعداً فقط.
وحول الشخصية الأنسب لقيادة الحكومة، تقدم آيزنكوت بحصوله على تأييد 46 في المئة من المستطلعين، متفوقاً على نتنياهو الذي نال 36 في المئة، بينما أجاب 18 في المئة بأنهم لا يعرفون الإجابة.
سيناريوهات الاندماج الحزبي
ودرس الاستطلاع سيناريو بديلاً لاندماج الأحزاب في النظام السياسي، وأظهرت النتائج أنه في حال تشكيل قائمة مشتركة تضم حزبي "حداش-تعل" و"بلد" فإنها ستفوز بـ 10 مقاعد، بينما يتقلص تمثيل حزب "رعام" في الكنيست إلى أربعة مقاعد فقط.
وفي هذا السيناريو، لن يتمكن حزب غانتس والمستشار الاستراتيجي ديدي سيمخي الموحد من تجاوز العتبة الانتخابية بحصوله على 2.1 في المئة، وهو المصير ذاته الذي واجهه تحالف وزير الخارجية الأسبق جلعاد أردان وآيليت شاكيد ويولي إدلشتاين بنيله 1.6 في المئة.
وبتطبيق هذا السيناريو المندمج، ينخفض عدد مقاعد ائتلاف نتنياهو مجدداً إلى 49 مقعداً، وتستقر كتلة المعارضة عند 58 مقعداً، في حين ترتفع حصة الأحزاب العربية مجتمعة إلى 14 مقعداً.
وعلى صعيد القضايا التشريعية والقضائية، أظهر الاستطلاع أن أغلبية ساحقة من الجمهور قوامها 62 في المئة تعتقد أن الحكومة ملزمة تماماً بالامتثال لأحكام المحكمة العليا في جميع الأحوال، مقابل 28 في المئة يعتقدون عكس ذلك، و10 في المئة أفادوا بأنهم لا يعرفون.
وتتبدل هذه النسب بين مؤيدي الائتلاف الحكومي الحالي، حيث يرى 9 في المئة منهم فقط أن الحكومة ملزمة بالامتثال للأحكام القضائية، في حين يعتقد 74 في المئة عكس ذلك، والتزم 17 في المئة بموقف عدم المعرفة.
وفي ملف التجنيد المثيل للجدل، أبدت نسبة 56 في المئة من مجمل الجمهور معارضتها لمشروع القانون الذي يمنع اعتقال الشباب الحريدي الذين لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية، والذي يصفه منتقدوه بمنع اعتقال المتهربين من واجباتهم أو ضرائبهم الوطنية، مقابل تأييد 29 في المئة فقط للقانون، و15 في المئة قالوا إنهم لا يعرفون. وتنقلب المعادلة بين ناخبي الائتلاف الحاكم، إذ يؤيد 68 في المئة منهم مشروع قانون الإعفاء، مقابل معارضة 21 في المئة، و11 في المئة لم يحددوا موقفهم.
واختتم الاستطلاع بسؤال المستطلعين حول مدى تأثير إقرار القوانين المتفق عليها بين رئيس الوزراء والأحزاب الحريدية على سلوكهم التصويتي مستقبلاً، حيث أكد 53 في المئة أنهم حسموا أمرهم بالفعل بشأن الحزب الذي سيصوتون له ولن تؤثر هذه القوانين على خيارهم، في حين جزم 20 في المئة بأنها ستؤثر عليهم بالتأكيد، وأشار 17 في المئة إلى أنها قد تؤثر عليهم، بينما تراجعت نسبة الذين لا يعلمون إلى 9 في المئة من عينة الاستطلاع.




