أعلنت جامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت الأمين العام الجديد للجامعة نبيل فهمي من القيام بزيارة كانت مقررة اليوم الأربعاء إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تزامنت مع تسلمه رسمياً مهام منصبه في القاهرة خلفاً لأحمد أبو الغيط.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن السلطات الفلسطينية أبلغت الأمانة العامة بقرار الرفض الإسرائيلي للزيارة التي كانت تستهدف دعم صمود الشعب الفلسطيني والالتقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، مشيراً إلى أن فهمي كان قد اختار فلسطين لتكون وجهته الخارجية الأولى تأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية وصدارتها لأولويات العالم العربي.
تنديد بالانتهاكات ودعوة لحماية حل الدولتين
وندد المتحدث الرسمي بالأوضاع الإنسانية في الأراضي المحتلة، موضحاً أن الفلسطينيين يعانون حصاراً خانقاً داخل بلداتهم ومدنهم، ويواجهون طوقاً من المستوطنات التي تزداد توغلاً، إلى جانب الطرق التي يستخدمها المستوطنون حصراً، فضلاً عن تعرضهم المستمر لوحشية وإرهاب المستوطنين الموتورين الذين يتمتعون بحماية وتشجيع مباشرين من دولة الاحتلال في أحيان كثيرة.
وشدد المتحدث في بيانه على ضرورة محاسبة إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها المرتكبة بحق الفلسطينيين، مؤكداً أن الدفاع عن حل الدولتين يتطلب تحركات فعلية ومتواصلة من كافة الدول الداعمة للسلام العادل لفضح ممارسات الاحتلال، ولتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة قمع غير مسبوق وعنف يزداد انفلاتاً وتوحشاً في المنطقة.
كواليس تسلم المهام الإدارية
وعلى الصعيد الإداري، تسلم فهمي رسمياً مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلال مراسم بروتوكولية أقيمت في مقر الأمانة العامة بالقاهرة الأربعاء الماضي، حيث تسلم القضايا والملفات من سلفه الأمين العام المنتهية ولايته أحمد أبو الغيط.
وعقب انتهاء مراسم التسلم التسليم، تلقى فهمي إحاطات شاملة ومكثفة من مسؤولي الأمانة العامة حول آخر المستجدات والتطورات في الملفات السياسية العربية الراهنة.
وفي إطار تنظيم العمل الداخلي، عقد الأمين العام اجتماعاً موسعاً مع الأمناء العامين المساعدين لبحث أولويات العمل العربي خلال المرحلة المقبلة، ومناقشة المنهجية وسير العمل في مختلف القطاعات التابعة للجامعة.
ووقع فهمي أولى مراسلاته الرسمية الموجهة إلى قادة الدول العربية للتعبير عن شكره وتقديره على الثقة الغالية التي أولوها إياه بتعيينه في هذا المنصب، كما وجه خطابات مماثلة إلى وزراء الخارجية العرب تضمنت تقييماً شاملاً للأوضاع الإقليمية ومقترحات عملية لتمكين العالم العربي والجامعة العربية من التصدي للتحديات القائمة، وتطوير مؤسساتها وإصلاحها، فضلاً عن تعزيز جهود البناء الاقتصادي والاجتماعي المشترك.
وكان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري قد اعتمد في شهر حزيران/يونيو قرار تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً لجامعة الدول العربية لمدة خمس سنوات، وذلك خلال أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان، حيث أعرب المجلس في بيانه الختامي عن ثقته الكاملة في الخبرة الدبلوماسية العريقة التي يتمتع بها فهمي وقدرته على مواصلة مسيرة تعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الراهنة، موجهاً في الوقت ذاته خالص الشكر والتقدير للأمين العام السابق أبو الغيط بمناسبة انتهاء فترة ولايته الرسمية.




