تقرير إسرائيلي: حكومة نتنياهو تسرّع الضم الفعلي للضفة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/07/07
GettyImages-2183707758.jpg
إسرائيل تعمل على تسريع ضم الضفة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف تقرير أعدّته حركتا "سلام الآن" و"كرم نابوت" الإسرائيليتان المناهضتان للاحتلال والاستيطان، أن حكومة بنيامين نتنياهو تعمل على تسريع تنفيذ مخطط الضم الفعلي للضفة الغربية، عبر توسيع الاستيطان وإحداث تغييرات بنيوية في منظومة الاحتلال، إلى جانب تهجير تجمعات فلسطينية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية داخل المناطق "أ" و"ب" الخاضعتين، وفق اتفاقيات أوسلو، لإدارة فلسطينية متفاوتة الصلاحيات.

وأوضح التقرير، الذي صدر الثلاثاء تحت عنوان "السنوات الثلاث السمان – أنشطة الحكومة الإسرائيلية من أجل ضم الضفة الغربية 2023 – 2025"، أن الحكومة الإسرائيلية دفعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية خطوات منظمة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية وتسريع الضم على أرض الواقع.

 

توسع استيطاني ومصادرة أراض

ووثق التقرير إقامة 185 بؤرة استيطانية عشوائية خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب إنشاء أو شرعنة 102 مستوطنة جديدة، بينها 50 بؤرة استيطانية. كما تمت المصادقة على بناء 40 ألفا و64 وحدة سكنية استيطانية.

وبحسب التقرير، وضعت البؤر الاستيطانية يدها على نحو مليون و70 ألف دونم، ما يعادل قرابة 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما جرى شق طرق جديدة بطول 223 كيلومترا، والاستيلاء على 11 ألفا و520 دونما زراعيا، إضافة إلى مصادرة 59 ألفا و959 دونما وإعلانها "أراضي دولة".

وأشار التقرير إلى أن نصف الطرق الترابية التي شقها المستوطنون أُقيمت من دون تصاريح رسمية، وفي أراض فلسطينية خاصة أو أراض لا تُصنف "أراضي دولة"، وبينها مناطق تقع ضمن التصنيف "ب"، مؤكدا أن هذه المشاريع جرت بتمويل حكومي بلغ عشرات ملايين الشواكل.

 

تهجير تجمعات فلسطينية

وأكد التقرير أن 118 تجمعا فلسطينيا تعرض سكانها للطرد خلال الفترة المذكورة، عبر اعتداءات نفذها مستوطنون ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم. كما أقام المستوطنون أسوارا حول بعض التجمعات لمنع السكان من العودة إليها.

وأضاف أن المستوطنين نصبوا أسلاكا وسياجات بطول لا يقل عن 51 كيلومترا، خصوصا في منطقة الأغوار، ما أدى إلى إغلاق مئات آلاف الدونمات أمام الفلسطينيين.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين أقاموا حواجز لمنع الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم وأراضيهم، في وقت ارتفعت فيه عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في المناطق "ج" بنحو 80% بذريعة البناء غير المرخص.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2024، تم توقيع أمر عسكري يتيح تطبيق ما يسمى "قوانين التجديد الحضري" الإسرائيلية في الضفة الغربية، الأمر الذي يسمح بتحويل ميزانيات حكومية إلى مشاريع استيطانية ومنح إعفاءات ضريبية للمستوطنين والمقاولين.

 

تغييرات إدارية وتقويض لاتفاقيات أوسلو

ولفت التقرير إلى أن الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي قرر في شباط/ فبراير 2023 شرعنة نحو 70 بؤرة استيطانية عشوائية، معظمها وُصف بأنها معاقل لمستوطنين متطرفين، فيما تولى وزير المالية والوزير في وزارة الأمن المسؤول عن الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، تمويل تطوير هذه البؤر ومنع هدم مبان أقيمت فيها من دون تراخيص.

واعتبر التقرير أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية تلقت ضربة كبيرة بعد المصادقة، في آب/ أغسطس 2025، على خطة البناء الاستيطاني في منطقة "E1"، بالتوازي مع تخصيص 335 مليون شيكل لشق شارع "نسيج الحياة"، الذي يهدف إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة الواقعة بين شمالي الضفة وجنوبيها.

كما صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة بقيمة 7 مليارات شيكل على مدى خمس سنوات لشق طرق تخدم نحو 300 ألف مستوطن، وتهدف إلى تمهيد الطريق لإقامة مستوطنات جديدة مستقبلا.

وأوضح التقرير أن السياسات الإسرائيلية تجاوزت المناطق "ج" لتطال المناطق "أ" و"ب"، حيث أقيمت حتى نهاية عام 2025 نحو 20 بؤرة استيطانية داخل مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، في وقت يمنع فيه المستوطنون الفلسطينيين من الوصول إلى أكثر من 100 ألف دونم تقع ضمن هاتين المنطقتين.

 

التقرير: إسرائيل سحبت صلاحيات من السلطة

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل سحبت تدريجيا صلاحيات من السلطة الفلسطينية في مجالات التخطيط والبناء داخل المناطق "أ" و"ب"، قبل أن يقرر الكابينيت، في شباط/ فبراير الماضي، سحب صلاحيات الإنفاذ والتطوير بالكامل، بما يحد من أي مشاريع بناء أو تطوير فلسطينية.

وذكر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية نفذت هذه الإجراءات عبر تغييرات إدارية وبنيوية، شملت نقل صلاحيات من المؤسسة العسكرية إلى المستوى السياسي في وزارة الأمن، إضافة إلى إنشاء وزارة خاصة بالاستيطان.

وختم التقرير بالإشارة إلى قرارين اتخذهما الكابينيت الإسرائيلي ولم يُطبقا حتى الآن، يتعلقان باستئناف تسوية الأراضي وإدخال تعديلات على قوانين شراء الأراضي في الضفة الغربية، محذرا من أن تنفيذ هذين القرارين قد يفتح الباب أمام مصادرة واسعة لأراضي الفلسطينيين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث