أكدت الهيئة الدينية في بلدة قلعة جندل بريف دمشق تمسكها بالهوية الوطنية السورية والانتماء إلى الدولة السورية، ورفضها أي مواقف فردية لا تعبّر عن أهالي البلدة أو تتعارض مع ثوابتها الوطنية والاجتماعية، وذلك في بيان صدر عقب اجتماع خُصص لبحث الشأن العام والأوضاع الاجتماعية في المنطقة.
ويأتي البيان في وقت يشهد فيه الجنوب السوري تطورات متسارعة، مع استمرار التوتر الأمني في محافظتي السويداء وريف دمشق، وتصاعد التحركات الإسرائيلية في المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار، إلى جانب محاولات إسرائيل تقديم نفسها باعتبارها معنية بحماية الدروز في سوريا، وهو ما قوبل خلال الأشهر الماضية بمواقف متكررة من شخصيات ومرجعيات دينية واجتماعية شددت على رفض أي تدخل خارجي والتمسك بالهوية الوطنية السورية.
مرجعية اجتماعية ودينية محلية
وتُعد الهيئة الدينية في قلعة جندل إحدى المرجعيات الدينية والاجتماعية المحلية في البلدة الواقعة ضمن قرى جبل الشيخ في ريف دمشق، وتضم عدداً من مشايخ ووجهاء البلدة الذين يضطلعون بأدوار اجتماعية ودينية، تشمل الإصلاح بين الأهالي وتعزيز السلم الأهلي والمحافظة على النسيج الاجتماعي. وتصدر الهيئة بياناتها بصورة جماعية باسم مشايخ القرية وأعضائها، ولا تتوافر معلومات موثقة عن وجود رئيس رسمي معلن لها أو عن ارتباط تنظيمي بمرجعية دينية خارج البلدة. وتنتمي قلعة جندل إلى البيئة الدرزية في جبل الشيخ، التي ترتبط تاريخياً وروحياً مع المرجعيات الدينية للطائفة في مناطق انتشارها، وفي مقدمتها السويداء، مع احتفاظ كل منطقة بخصوصيتها المحلية.
تأكيد التمثيل والانتماء الوطني
وقالت الهيئة في بيانها إنها عقدت اجتماعاً تدارست خلاله الأوضاع العامة والاجتماعية، قبل أن تصدر بياناً أكدت فيه أنه يعبّر عن رأي السواد الأعظم من أهالي قلعة جندل.
وشدد البيان على أن الهيئة تمثل أهالي البلدة وتعبر عن الرأي العام السائد فيها، مؤكداً التمسك بالتوجه الوطني والانتماء الراسخ إلى الوطن الأم، سوريا، والرفض المطلق لكل محاولات تشويه هذا الانتماء أو الإساءة إليه بين أبناء المنطقة.
ودعت الهيئة إلى بناء أفضل العلاقات مع مختلف أبناء الوطن على أساس احترام الحقوق، وحسن الجوار، والتعاون المشترك، بما يسهم في حماية السلم الأهلي وصون مصالح الجميع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد البيان أن نشاط الهيئة يقتصر على الجوانب الدينية والاجتماعية، من خلال ترسيخ القيم الأخلاقية والأدبية في المجتمع، مشدداً على أنها لا تتفاعل مع أي شأن سياسي لا يخدم المصلحة العامة أو المصلحة الوطنية العليا.
رفض تحميل البلدة مسؤولية المواقف الفردية
وفي ختام البيان، أعلنت الهيئة عدم مسؤوليتها عن أي مواقف أو تصريحات فردية تتعارض مع المبادئ الواردة فيه أو لا تنسجم مع تطلعات أهالي المنطقة في الحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار.
واختُتم البيان بتوقيع ومصادقة مشايخ القرية وأعضاء الهيئة الدينية، مؤكدين التزامهم بالعمل لما فيه خير المجتمع المحلي وأمن الوطن، في رسالة شددت على أن موقف البلدة يتمثل في التمسك بالهوية الوطنية السورية، ورفض أي مواقف أو توجهات تخرج عن الإجماع الأهلي أو تُستغل في سياق التطورات التي يشهدها الجنوب السوري.




