غزة : شهداء في غارات إسرائيلية وتحذيرات من توقف المرافق

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/07/06
غزة (Getty)
استهداف النازحين يتواصل في غزة ...والمياه والنقل على حافة الانهيار (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

واصلت القوات الإسرائيلية، هجماتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل سكنية ومركبات وخيامًا تؤوي نازحين وتجمعات مدنية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 73 ألف و98 شهيداً و173 ألف و571 مصاباً، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار استهداف البنية التحتية ونقص الإمدادات الأساسية.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء جدد، إضافة إلى شهيدين جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، إلى جانب سبعة مصابين. وأكدت أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار العمليات العسكرية.

وأضافت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغت ألف و72 شهيداً و3 آلاف و463 مصاباً، إضافة إلى انتشال 799 شهيداً من تحت الأنقاض.

 

غارات على غزة وخانيونس

وشهدت ساعات صباح الإثنين سلسلة غارات إسرائيلية على مدينة غزة وخانيونس، أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا. وأفادت مصادر طبية باستشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين جراء استهداف شقة سكنية في مدينة غزة ومركبة في خانيونس، كما توفي مواطن متأثراً بجراح أصيب بها في قصف سابق.

وكان مجمع الشفاء الطبي أعلن وصول شهيدين وعدد من الجرحى إثر غارة استهدفت شقة سكنية جنوب مدينة غزة، فيما أسفر قصف استهدف تجمعاً للنازحين أمام محطة لتعبئة المياه في منطقة السامر شرقي المدينة عن استشهاد فلسطينيين وإصابة عدد آخر.

وأعلن الدفاع المدني في غرب خانيونس، استشهاد فلسطيني وإصابة عدد من الأشخاص في حصيلة أولية إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في شارع روني بمنطقة المواصي، بعد وقت قصير من إعلان فرق الإسعاف تسجيل إصابات جراء استهداف الخيمة نفسها.

كما أفاد الدفاع المدني باستشهاد شخصين وإصابة آخرين جراء استهداف سيارة على شارع الرشيد قرب شارع (5) غرب خانيونس، فيما أعلن استشهاد المواطن ناصر العواودة متأثرًا بجراح أصيب بها سابقاً إثر قصف مدفعي استهدف شرق قرية المصدر وسط القطاع.

 

استهداف متواصل لمناطق الإيواء

وفي سياق الهجمات المتواصلة، أعلن اتحاد لجان الصيادين إصابة ثلاثة صيادين فلسطينيين بعدما أطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية النار عليهم أثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة.

كما أصيب فلسطيني بنيران طائرة مسيرة قرب بلدة القرارة شمال خانيونس، وأصيب آخران في حادثتي إطلاق نار استهدفتا خيام نازحين في منطقة المواصي غرب رفح وشرقي مدينة حمد شمال خانيونس، بالتزامن مع إطلاق كثيف للنيران من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه مناطق الإيواء.

وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية أيضاً نيرانها باتجاه ساحل خانيونس، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين بقصف استهدف شقة سكنية قرب المستشفى الأردني في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

وفي مدينة غزة، تمكنت طواقم الدفاع المدني من إنقاذ أربعة أشخاص من عائلة عابد كانوا عالقين داخل برج النيل الذي تعرض لانهيار جزئي.

وأكد الدفاع المدني أن جميع الذين تم إنقاذهم بحالة جيدة، قبل أن يوجه تحذيراً لسكان البرج بضرورة إخلائه فورًا بعد ثبوت تعرضه لأضرار إنشائية تشكل خطراً على سلامتهم.

 

بلدية غزة: عجز مائي بنسبة 70%

وفي ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، حذرت بلدية غزة من أن العجز في إمدادات المياه وصل إلى نحو 70% نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، إلى جانب النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآبار ومحطات الضخ.

وقال المتحدث باسم البلدية حسني مهنا إن المدينة تعيش أسوأ أزمة مياه في تاريخها، محذرًا من توقف ما تبقى من مرافق المياه، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد أعداد النازحين، وداعياً إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيل القطاع وضمان استمرار الخدمات الأساسية.

بالتوازي مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة المعيشية في القطاع نتيجة استمرار منع إدخال زيوت المحركات والزيوت الصناعية وقطع الغيار، ما أدى إلى توقف أعداد متزايدة من المركبات والمولدات الكهربائية والمعدات الطبية.

ويقول سكان وسائقون إن أزمة النقل باتت من أكثر الأزمات تأثيراً على حياتهم اليومية، مع ارتفاع أسعار المواصلات عدة أضعاف وتراجع أعداد المركبات العاملة بسبب نقص الزيوت وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.

وقال المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات في غزة أنيس عرفات إن خسائر قطاع النقل منذ بدء الحرب تقدر بنحو 2.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن أكثر من 70% من شبكة الطرق والبنية التحتية تعرضت للتدمير، فيما تضررت ما بين 60 و70% من المركبات المدنية كلياً أو جزئياً.

وأضاف أن نقص الزيوت وقطع الغيار والإطارات والبطاريات دفع بعض السائقين إلى استخدام زيوت الطهي المستعملة لتشغيل مركبات الديزل، رغم ما يسببه ذلك من أضرار جسيمة للمحركات، محذراً من أن الأزمة لا تقتصر على قطاع النقل، بل تمتد إلى المولدات الكهربائية والورش الصناعية والمعدات الطبية الحساسة داخل المستشفيات، بما يهدد بتعطل المزيد من الخدمات الأساسية في قطاع غزة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث