الكنيست يُقر تشكيل لجنة للتحقيق في هجوم 7 أكتوبر

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/07/06
الكنيست
مشروع القانون يتيح للائتلاف الحكومي تعيين أعضاء اللجنة بمفرده (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

وافقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين مبدئياً، على مشروع قانون ينص على تشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر والحرب على قطاع غزة. 

وصيغ مشروع القانون بطريقة تتيح للائتلاف الحكومي عملياً تعيين أعضاء اللجنة بمفرده في حال اختارت المعارضة عدم المشاركة في آلية التعيين المقترحة، وسط خلاف سياسي واسع ومطالبات جماهيرية متصاعدة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تقليدية يرأسها قاض من المحكمة العليا.

 

آلية التعيين والمسارات البديلة 

وبحسب نص مشروع القانون، الذي أقترحه عضو الكنيست من حزب الليكود أريئيل كيلنر وأقرته لجنة الدستور والقانون والقضاء الشهر الماضي، فإن هدفه هو إقامة "لجنة تحقيق قومية" ذات طابع سياسي، وسيتعين على هذه اللجنة فحص أحداث هجوم السابع من أكتوبر والحرب التي أعقبته والظروف التي قادت إليهما.

وتنص الصيغة المحدثة لمشروع القانون على أن اللجنة ستضم ستة أعضاء، لكنها تستطيع العمل أيضاً بتركيبة ناقصة شرط ألا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أعضاء. وبموجب ذلك، إذا امتنعت المعارضة عن المشاركة في تعيين أعضاء اللجنة، فسيكون بإمكانها العمل بثلاثة أعضاء فقط، جميعهم من تعيين الائتلاف الحاكم.

ويعرض مشروع القانون هذه الآلية باعتبارها محاولة لتجاوز الخلاف حول الجهة المخولة بتعيين لجنة التحقيق، وينص على أن اللجنة تقام "من منطلق الاعتراف بالخلاف الجماهيري بشأن هوية الجهة التي تعيّن أعضاءها"، وبطريقة تتيح تعيين الأعضاء "بتوافق واسع وبصورة متوازنة ومنصفة بين ممثلي الشعب".

غير أن آلية التعيين المقترحة تمنح الكنيست دوراً مركزياً في تشكيل اللجنة، بدلاً من المحكمة العليا أو الحكومة وفق المسار التقليدي للجان التحقيق الرسمية. 

وبحسب المشروع، يقدم رئيس الكنيست خلال أسبوعين من نشر القانون اقتراحاً بأسماء أعضاء اللجنة ورئيسها بعد التشاور "قدر الإمكان" مع ممثلي كتل الائتلاف والمعارضة.

ويتطلب اقتراح رئيس الكنيست مصادقة الهيئة العامة بأغلبية 80 عضو كنيست، وإذا لم تتحقق هذه الأغلبية، ينتقل التعيين إلى مسار بديل يعيّن فيه رئيس لجنة الكنيست ثلاثة أعضاء، ويعيّن رئيس المعارضة ثلاثة أعضاء آخرين، على أن يكون بين كل مجموعة عضو واحد يستوفي شروط التعيين قاضياً في المحكمة العليا.

ويشترط المشروع أن تحظى تعيينات الائتلاف بموافقة خطية من 61 عضو كنيست على الأقل من كتل الائتلاف، وأن تحظى تعيينات المعارضة بموافقة أغلبية أعضاء الكنيست من كتل المعارضة. 

لكن النص يتيح للجنة العمل حتى إذا لم يكتمل عدد أعضائها الستة، مما يفتح الباب أمام تشكيلها فعلياً من ممثلي الائتلاف فقط في حال قررت المعارضة مقاطعة العملية.

 

قائمة المحظورات 

ويحدد مشروع القانون قائمة من المناصب التي تمنع أصحابها السابقين أو الحاليين من عضوية اللجنة في حال شغلوها منذ السادس من حزيران/يونيو 2004، وهو تاريخ قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة. 

وتشمل هذه القائمة قضاة المحكمة العليا، وأعضاء الحكومة، والضباط برتبة لواء فما فوق، ورؤساء جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ونوابهم، والمستشار القضائي للحكومة، والمدعي العسكري العام، والمستشار القضائي للشاباك.

كما ينص المشروع على أن تضم اللجنة أربعة مراقبين بصفة خاصة من بين عائلات قتلى الحرب والمحتجزين الإسرائيليين الذين أُطلق سراحهم. 

ويختار أعضاء اللجنة هؤلاء المراقبين، على أن يشاركوا في الجلسات والمشاورات من دون حق التصويت، مع إمكانية تقييد مشاركتهم في الجلسات التي تُعرض فيها وثائق أو مواد سرية.

 

الصلاحيات الإدارية وآلية بث الجلسات 

وبحسب مشروع القانون، يكون المدير العام للكنيست مسؤولاً عن إقامة اللجنة وتجنيد طواقمها وتشغيلها إدارياً، فيما تُموَّل أعمالها من ميزانية خاصة من الدولة بمصادقة لجنة الكنيست. 

كما يمنحها المشروع صلاحيات واسعة وفق قانون لجان التحقيق، بما يشمل استدعاء الشهود وطلب الوثائق، مع قيود وآليات خاصة لتفعيل بعض الصلاحيات.

وتنص الصيغة المقترحة على أن تكون جلسات اللجنة علنية وأن تُبث للجمهور، ولكن ليس بثاً مباشراً، كما يتيح المشروع للجنة فرض قيود على طريقة البث، وعقد جلسات مغلقة إذا رأت أن ذلك ضروري لأسباب تتعلق بأمن الدولة أو علاقاتها الخارجية أو حماية الخصوصية أو اعتبارات أخرى.

وفي السياق السياسي الموازي، لا يُتوقع أن تعارض الأحزاب الدينية المتشددة (الحريديم) مشروع القانون هذا، على الرغم من إعلانها اليوم معارضة مشاريع قوانين أخرى يدفع بها الائتلاف، ومن بينها مشروع قانون الاتصالات الذي يقوده وزير الاتصالات شلومو كرعي، ومشروع نقل صلاحيات من وزير الداخلية إلى رئيس الحكومة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث