أجلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، الأحد، انعقاد الجلسة الأولى للمجلس، التي كانت مقررة يوم الاثنين 6 تموز/يوليو، إلى موعد يُحدد لاحقاً، في وقت كشف مصدر في مجلس الشعب لـ"المدن" أن قرار التأجيل جاء بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.
وقال المصدر لـ"المدن" إن الرئاسة السورية اتجهت إلى تأجيل الجلسة الأولى للمجلس في إطار الترتيبات الرسمية الخاصة بزيارة ماكرون، والتي تستدعي إعادة جدولة عدد من الاستحقاقات الداخلية، مشيراً إلى أنه من المتوقع الإعلان عن موعد جديد لانعقاد الجلسة خلال الأيام المقبلة.
قرار رسمي بتأجيل الجلسة
وأعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، في قرار حمل الرقم (40) لعام 2026، تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس إلى موعد يُحدد لاحقاً، دون توضيح الأسباب المباشرة للتأجيل.
وأوضحت اللجنة أن القرار صدر استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري، وأحكام المرسوم رقم (66) لعام 2025، والمرسوم رقم (143) لعام 2025، إضافة إلى مقتضيات المصلحة العامة.
ونص القرار على تأجيل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب إلى موعد يحدد لاحقاً، مع نشر القرار عبر المواقع الرسمية للجنة العليا للانتخابات وبأي وسيلة أخرى تحقق العلم به.
وكان من المقرر أن يعقد المجلس أولى جلساته يوم الاثنين 6 تموز/يوليو، بعد استكمال تشكيله وإعلان أسماء الأعضاء المنتخبين والمعينين. وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت في وقت سابق أن الجلسة الافتتاحية ستعقد عقب استكمال تشكيل المجلس، وإعلان أسماء الأعضاء الذين عينهم الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب الأعضاء الفائزين في الانتخابات. ومن المنتظر أن تتضمن الجلسة الأولى، بعد تحديد موعدها الجديد، انتخاب هيئة رئاسة مجلس الشعب، إيذاناً ببدء أعماله التشريعية.
ماكرون يزور دمشق
ويأتي قرار التأجيل بعد إعلان رئاسة الجمهورية السورية، الأحد، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور دمشق في المستقبل القريب، من دون تحديد موعد الزيارة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسب الزيارة أهمية سياسية خاصة، إذ ستكون الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ سنوات، كما سيكون ماكرون أول رئيس دولة غربية كبرى يزور سوريا منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومن المنتظر أن يجري ماكرون مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع تتناول العلاقات الثنائية، وملفات إعادة الإعمار، والتعاون الاقتصادي، إضافة إلى تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا والمنطقة.
كما ستمثل الزيارة ثالث زيارة يقوم بها زعيم أجنبي إلى سوريا منذ التغيير السياسي، بعد زيارتي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.




