حماس: ادعاءات إسرائيل بتسليحنا تبرير لاستئناف الحرب

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/05
غزة
حماس تتمسك بعمليات إغاثة حقيقية في غزة وإعادة إعمار جميع مناطق القطاع (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت حركة "حماس"، اليوم الأحد، إنّ التحريض الإسرائيلي ضدها عبر ادعاءات بشأن تسارع بناء قوتها العسكرية يهدف إلى تبرير العدوان المستمر على قطاع غزة، ووضع غطاء لاستئناف الحرب، في حين أكدت الحركة التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وتمسكها بنقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة.

وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي في القطاع، إذ أفادت مصادر طبية بسقوط أربعة شهداء في غارات متفرقة منذ فجر اليوم الأحد، وسط عمليات نسف واسعة للمباني السكنية وتحركات عسكرية توسيعية للاحتلال داخل القطاع، توازياً مع تقارير إسرائيلية تلوح بالعودة إلى المربع العسكري في غضون شهرين بذريعة احتفاظ الحركة بسلاحها.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان، إنّ تصاعد الحديث الإسرائيلي عن تسريع حماس لبناء قوتها العسكرية من الأفراد والتسليح يعد تحريضاً واضحاً على الحركة، يهدف لتبرير عدوانه المستمر على القطاع وعمليات القتل اليومي وانتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد قاسم على أنّ حماس ومعها فصائل المقاومة في قطاع غزة ملتزمة بشكل كامل باتفاق وقف الحرب، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى إلزام الاحتلال بوقف انتهاكه للاتفاق.

 

المفاوضات "تسير بإيجابية" 

كما أكدت حماس أنها تعاملت بإيجابية ومسؤولية خلال جولة المفاوضات الأخيرة، مشيرة إلى أنّ الجهود لا تزال مستمرة للتوصل إلى تفاهمات تضمن وقف الحرب على قطاع غزة وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأوضح قاسم أنّ الحركة تسعى إلى التوصل إلى مقاربات بشأن جميع القضايا، بما يضمن وقف الحرب على الشعب الفلسطيني في غزة، والبدء بعمليات إغاثة حقيقية وإعادة إعمار جميع مناطق القطاع، مؤكداً أنّ الحركة متمسكة بتسليم جميع ملفات إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، ومجدداً الدعوة إلى الإسراع بإدخالها إلى القطاع لتمكينها من أداء مهامها في خدمة السكان.

 

تقديرات إسرائيلية باستئناف القتال 

تأتي هذه التصريحات بعد يومين من تقديرات إسرائيلية نشرتها وسائل إعلام عن إمكانية استئناف الحرب على غزة في غضون شهرين وقبيل انتخابات الكنيست، بذريعة انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار وسط مواصلة إسرائيل خروقاتها.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنّ تل أبيب تتوقع أن يعلن "مجلس السلام" في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر أنّ حماس تنتهك الاتفاق لأنها لا تزال تحتفظ بسلاحها، وفقاً للتقديرات. 

وفي سياق متصل، أوردت تقارير إسرائيلية تقييمات للجيش الإسرائيلي، الجمعة، زعم فيها أنّ حماس تمتلك نحو 27 ألف مقاتل بينهم آلاف العناصر الذين دُرّبوا خلال الحرب، وآلاف الصواريخ والعبوات الناسفة والطائرات المسيرة، وأنها تعيد تفعيل شبكات الأنفاق ومنظومات القيادة والسيطرة، مشيرة إلى أنّ التقديرات تشير إلى أنّ حماس لا تزال تحكم سيطرتها على القطاع رغم اغتيال قيادتها العسكرية.

 

خروقات ميدانية مستمرة وسقوط شهداء

ميدانياً، أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة بوصول أربعة شهداء والعديد من المصابين جراء غارات إسرائيلية متفرقة منذ فجر الأحد.

وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار وعملياته العسكرية العدوانية في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف وقصف بحري، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف وتدمير واسعة للمنازل والمباني السكنية، واستهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في مناطق متفرقة من شمال القطاع وجنوبه، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا.

كما أعلن جيش الاحتلال، الأحد، استشهاد قياديين ميدانيين من حركة حماس خلال عمليات نفذتها قواته في قطاع غزة، مؤكداً أن الضربات استهدفت عناصر قال إنهم كانوا يشكلون تهديداً مباشراً لقواته.

وأوضح الاحتلال، في بيان، أن الشهيدين هما محمد نجيب عاشور، قائد فصيل في وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري لحماس، وتامر سعيد أبو نخل، قائد خلية ضمن الجناح العسكري للحركة.

 

اليونيسيف: انهيار كامل للطفولة 

وعلى الصعيد الإنساني، أكدت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، لويز ووتردج، استحالة توفير حماية حقيقية لأطفال غزة في ظل استمرار تساقط القنابل حتى خلال فترات وقف إطلاق النار، معتبرة أن الصدمة والرعب أصبحا "أمراً مطبّعاً بالكامل" وجزءاً من نسيج الطفولة المنهارة في القطاع.

وأضافت ووتردج أن الأطفال مجبرون يومياً على البحث عن مقومات البقاء من طعام وماء بدلاً من التواجد في فصولهم الدراسية، مشيرة إلى أن تقارير المنظمة لم تعد قادرة على مواكبة حجم الفظائع المتلاحقة. 

وحذرت من التدهور الصحي الخطير بعد حشر السكان في 40 في المئة فقط من مساحة القطاع، لدرجة وصول الأمر إلى "عض الفئران للأطفال أثناء نومهم"، مؤكدة أن ما يواجهونه منذ أكثر من عامين ونصف هو واقع "غير إنساني" يتطلب وقفاً فورياً للخطر وتأمين حماية حقيقية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث