اليمن: هجوم حوثي يودي بحياة 12 جندياً حكومياً جنوبي الحديدة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/05
الحوثيون
الحوثيون يهاجمون مواقع عسكرية حكومية في الحديدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قتل 12 جندياً من قوات الحكومية اليمينة وأصيب آخرون في هجوم مباغت شنته جماعة أنصارالله (جماعة الحوثي)، على مواقع عسكرية تابعة للقوات الحكومة بجبهة حيس جنوبي محافظة الحديدة، في أعنف تصعيد ميداني تشهده المنطقة الساحلية منذ أربع سنوات، وتزامن الهجوم البري مع تصعيد موازٍ في الممرات الملاحية القريبة، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً عن تعرض سفينة شحن لهجوم من مسلحين مجهولين على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة الساحلية.

 

هجوم بري عنيف وتغطية مدفعية كثيفة

 وقال بيان رسمي نشر على صفحات محور حيس العسكري، إن الهجوم الحوثي بدأ مساء الجمعة واستمر حتى فجر الأحد، مستهدفاً مواقع اللواء الثاني زرانيق في جبال دباس الإستراتيجية غربي البلاد. 

وجرى الهجوم تحت غطاء من القصف المدفعي المكثف، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأضاف البيان، أن عناصر الجماعة تمكنت من التسلل إلى بعض المواقع في بداية الهجوم، إلا أن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى خطوط القتال الأمامية، وتمكنت في نهاية المواجهات من دحر المهاجمين واستعادة السيطرة الكاملة على كافة المواقع.

 

تصعيد بحري ونداء استغاثة قبالة الحديدة 

وعلى الصعيد الأمني البحري، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الأحد بأنها تلقت بلاغاً عن حادث أمني يقع على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء الحديدة، بعدما أطلقت سفينة شحن نداء استغاثة عاجل أفادت فيه بأنها تتعرض لهجوم من قِبل مسلحين مجهولين.

وأشارت الهيئة البريطانية إلى أن السلطات البحرية المختصة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث، وجددت دعوتها لكافة السفن التجارية المارة في المنطقة لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء العبور، والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة في مياه البحر الأحمر.

 

جبهة الحديدة وهدنة هشة 

وتأتي هذه التطورات الميدانية والبحرية لتُهدد بانهيار التهدئة الهشة التي تسيطر على جبهات القتال في اليمن منذ أربع سنوات، وتعد محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر من أبرز خطوط التماس العسكرية الحساسة، وكانت محوراً لـ "اتفاق ستوكهولم" الذي رعته الأمم المتحدة في أواخر عام 2018 لوقف العمليات العسكرية فيها، إلا أن جبهة حيس والمناطق الجنوبية للمحافظة ظلت تشهد مناوشات متقطعة، وتكتسب جبال دباس أهمية إستراتيجية لإشرافها على طرق الإمداد. 

ويتزامن هذا التصعيد البري مع استمرار التوترات الأمنية المحيطة بالملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما يربط ملف الصراع الداخلي اليمني بالمعادلات الأمنية والإقليمية الأوسع نطاقاً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث