أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، في بيان صدر فجر السبت، أنه سيتعامل بحزم شديد وبقوة وصفها بأنها غير مسبوقة مع أي محاولات تستهدف أراضي المملكة أو مصالحها الحيوية.
وجاء هذا الموقف بعد ساعات من تصريحات لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، هددت فيها باستهداف مطارات داخل السعودية ومرافق حيوية برية وبحرية، في حال استمرار ما وصفته بانتهاكات للمجال الجوي اليمني.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن طائرات حربية سعودية دخلت الأجواء اليمنية في وقت مبكر من صباح السبت، في محاولة لمنع هبوط طائرة مدنية إيرانية كانت تقل أكثر من 200 شخص من المرضى والجرحى والعالقين في مطار صنعاء، على حد قوله.
وأضاف سريع أن قوات الحوثيين استخدمت الدفاعات الجوية، ما أدى إلى مغادرة الطائرات للأجواء.
من جهته، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن تصريحات الحوثيين الأخيرة لا تمثل سوى محاولة لصرف الانتباه عن ما وصفه بالانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق اليمنيين، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج.
وأكد المالكي أن هذه الادعاءات تأتي ضمن سياق تصعيد مستمر، ومحاولات لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي، مضيفاً أن التحالف سيواجه أي تهديد "بأقصى درجات الحزم".
اجتماع رئاسي يمني في الرياض
في السياق ذاته، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً طارئاً فجر السبت، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث التطورات المرتبطة بتسيير رحلة جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
واعتبر المجلس أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة اليمن، ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه ما وصفه بالتجاوزات.
وشارك في الاجتماع رئيس المجلس رشاد العليمي وأعضاء المجلس، إضافة إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين، حيث جرى استعراض تقارير حول المستجدات السياسية والأمنية.
وأكد البيان الصادر عن المجلس أن الرحلة الجوية الإيرانية إلى صنعاء تمثل، بحسب وصفه، تحدياً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وتكشف استمرار ارتباط الحوثيين بإيران واستخدام مؤسسات الدولة في سياق يخدم أجندات خارجية.
كما حمّل المجلس الحوثيين مسؤولية التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية وإنسانية.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات لا تؤثر فقط على اليمن، بل تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي والدولي، داعياً إلى تحرك دولي أكثر صرامة تجاه ما يجري.
وشدد المجلس على أن الحكومة اليمنية ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة لحماية سيادة البلاد، مؤكداً أن إدارة الأجواء والمنافذ الجوية من صلاحيات الدولة الحصرية.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى إجراءات عملية، من شأنها الحد من التصعيد، ومنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية في صراعات إقليمية متداخلة.




