هجوم روسي واسع على كييف والاتحاد الأوروبي يتوعد بعقوبات

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/07/02
Image-1783007621.Webp
فرق الإنقاذ في موقع مبنى سكني تضرر جراء غارات صاروخية وطائرات مسيرة روسية على كييف (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لقي ما لا يقل عن 21 شخصاً حتفهم وأصيب نحو 90 آخرين، بينهم أطفال ومسعفون وسائقون في مركز إسعاف، في هجوم روسي عنيف بمئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ استهدف العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم الخميس، مما أسفر عن تدمير نحو 130 مبنى سكنياً في واحد من أكبر الهجمات منذ بدء الحرب، بينما توعد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات إضافية على موسكو.

ودفعت الضربة المدمرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قطع زيارته لأيرلندا والعودة مسرعاً إلى البلاد، حيث تفقد موقعاً دمر فيه القصف نصف مبنى سكني مؤلف من تسعة طوابق، موجهاً انتقادات لاذعة للحلفاء لعدم وفائهم بوعودهم بتوفير أنظمة الدفاع الجوي.

 في حين أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو غداً الجمعة يوم حداد عام في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتضررت كل أنحائها.

 

دمار واسع النطاق وأزمة في الدفاعات الجوية 

وهزت انفجارات متعددة وسط كييف ودوت أصداؤها في أرجاء العاصمة طوال الليل، وامتلأت السماء بأعمدة ضخمة من الدخان، مما دفع آلاف السكان إلى الفرار نحو الملاجئ ومحطات قطارات الأنفاق التي اكتظت بأفراد يحملون أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة. 

وقالت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، أولغا ستيفانيشينا، عبر منصة "إكس": "ليلة مروعة أخرى لسكان المدينة، الذين اضطروا إلى قضائها في الملاجئ".

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 74 صاروخاً و496 طائرة مسيرة خلال الهجوم، وأوضح المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات أن عدد الصواريخ الباليستية كان كبيراً للغاية ومعدل اعتراضها كان منخفضاً، مشيراً إلى أن أوكرانيا عانت من نقص في صواريخ باتريوت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي كلمة ألقاها من موقع القصف بينما كان رجال الإنقاذ يبحثون عن محاصرين تحت الأنقاض على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، قال زيلينسكي الذي بدت عليه علامات التعب وخيبة الأمل: "لو أن شركاءنا أوفوا بوعودهم في الوقت المناسب، لأمكننا إنقاذ المزيد من المنازل والأرواح اليوم. وأضاف "كل ما نطلبه من شركائنا هو ببساطة تنفيذ ما اتفقنا عليه، لا نطلب أكثر من ذلك".

من جانبه، ذكر رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة تيمور تكاتشينكو أن نحو 130 موقعاً تعرض لأضرار في أنحاء كييف. 

 

موسكو تؤكد استهداف البنية التحتية 

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق "تيليغرام" أن "هجومها المكثف" نُفِذ باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أُطلقت من الجو والبر والبحر وطائرات مسيرة، واستهدف منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة ومطارات في كييف ومواقع أخرى. وأضافت الوزارة أن الهجوم جاء رداً على هجمات أوكرانية استهدفت بنية تحتية مدنية داخل روسيا.

وكان الهجوم الروسي قد جاء بعد ساعات من إعلان زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نفذت للمرة الثانية ضربة استهدفت مصفاة نفط في مدينة أوفا الروسية، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن خط المواجهة، إلى جانب إعلان هيئة الأركان العامة الأوكرانية استهداف مصفاة نفط في مدينة كستوفو بمنطقة نيجني نوفجورود الروسية خلال الليل.

وأدت الغارات الأوكرانية المكثفة في عمق الأراضي الروسية مؤخراً إلى أزمة وقود واسعة النطاق في روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، وأجبرتها على استيراد البنزين من أماكن بعيدة كالهند. 

وأعلن حاكم منطقة نيجني نوفجورود، جليب نيكيتين، أن شخصاً قتل وأصيب أربعة آخرون في هجوم بطائرة مسيرة ألحق أضراراً بمنشأة صناعية، فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 327 طائرة مسيرة خلال الليل. 

 

تحركات دبلوماسية وضغوط أوروبية 

وعلى الصعيد السياسي، كشف زيلينسكي أن المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الأوكرانية رستم أوميروف أجرى محادثات مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اليومين الماضيين. 

وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن يزور كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوكرانيا قريباً، على الرغم من توقف مساعي السلام التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب منذ أشهر، كما أبدى تطلعه لعقد اجتماع مع ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع المقبل، علماً بأن زيلينسكي كان قد اقترح إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، وهو ما رفضته موسكو.

 

الاتحاد الأوروبي يتوعد بفرض عقوبات إضافية 

وفي بروكسل، أشارت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عبر منصة "إكس" إلى أنها ستقترح على التكتل فرض مزيد من العقوبات على روسيا، معتبرة أن "كلمات الإدانة وحدها لن توقف الهجمات على كييف"، وأن "الدعم العسكري المستمر لأوكرانيا والضغط المتزايد على موسكو هو وحده القادر على تحقيق ذلك".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث