كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن أرقام قال إنها تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استمرار القصف والدمار والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية وذلك مع اقتراب الحرب على قطاع غزة من يومها الألف.
ووفق المعطيات التي نشرها المكتب الخميس، ارتفع عدد الشهداء إلى 73,066 فلسطينياً، فيما لا يزال نحو 9,500 شخص في عداد المفقودين، سواء تحت الأنقاض أو في ظروف مجهولة، إلى جانب تسجيل 173,514 إصابة منذ بدء الحرب.
نصف الضحايا من النساء والأطفال
وبحسب التقرير، فإن النساء والأطفال والمسنين يشكلون أكثر من نصف الضحايا، حيث تجاوز عدد الأطفال الذين قتلوا 21,500 طفل، إضافة إلى 12,500 امرأة وآلاف الآباء والأمهات الذين قضوا خلال الحرب. كما أشار التقرير إلى مقتل أكثر من ألف رضيع لم يتجاوزوا عامهم الأول، بينهم مئات الأطفال الذين ولدوا خلال الحرب قبل أن يفقدوا حياتهم.
ووصف المكتب الواقع الإنساني في غزة بأنه كارثي، مؤكداً أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني ما زالوا يواجهون الجوع والنزوح القسري في قطاع دُمرت معظم مناطقه، في ظل سيطرة إسرائيل على أكثر من 80% من مساحته، واستخدام كميات ضخمة من المتفجرات خلال العمليات العسكرية.
كما تحدث التقرير عن الاستهداف المتواصل للكوادر المدنية، مشيراً إلى مقتل 1,700 من العاملين في القطاع الصحي، و262 صحافياً، و145 عنصراً من الدفاع المدني، إلى جانب مئات العاملين في البلديات وفرق تأمين المساعدات والقطاع الرياضي.
ولفت التقرير إلى أن آثار الحرب طالت العائلات بشكل واسع، إذ تعرضت أكثر من 39 ألف أسرة لمجازر، من بينها 2700 عائلة أُبيدت بالكامل، فيما بقي ناجٍ وحيد فقط من آلاف العائلات الأخرى.
جوع وسوء تغذية
وفي ظل الحصار وتدهور الأوضاع المعيشية، سجل التقرير وفاة مئات الفلسطينيين بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم أطفال، إضافة إلى وفيات ناجمة عن البرد داخل مخيمات النزوح، في وقت تم فيه تسجيل آلاف حالات الإجهاض نتيجة نقص الغذاء والرعاية الطبية، فضلاً عن ارتفاع معدلات الوفاة بين مرضى الأمراض المزمنة ومرضى الكلى.
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن آلاف الجرحى يواجهون أوضاعاً صحية صعبة، بينهم مصابون يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، إضافة إلى آلاف حالات البتر والإصابات التي تسببت بإعاقات دائمة أو فقدان البصر.
كما تسببت الحرب بارتفاع أعداد الأرامل والأطفال الأيتام، إلى جانب انتشار واسع للأمراض المعدية والتهاب الكبد الوبائي داخل مناطق النزوح المكتظة.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن عشرات المستشفيات والمراكز الطبية خرجت عن الخدمة أو تعرضت للتدمير، إلى جانب استهداف سيارات الإسعاف والمرافق الصحية بشكل متكرر، فيما لحقت أضرار كبيرة بمراكز الدفاع المدني وآليات الإنقاذ.
أما القطاع التعليمي، فقد تعرض لدمار واسع شمل المدارس والجامعات، مع مقتل آلاف الطلبة ومئات المعلمين والأكاديميين، بينما حُرم مئات آلاف الطلاب من استكمال تعليمهم بسبب الحرب.
وعلى مستوى البنية السكنية، أشار التقرير إلى تضرر مئات آلاف الوحدات السكنية، بينها عشرات آلاف المنازل التي دُمرت بالكامل أو أصبحت غير قابلة للسكن، ما فاقم أزمة النزوح وأجبر مئات آلاف العائلات على اللجوء إلى الخيام ومراكز الإيواء.
كما طالت الأضرار دور العبادة والمقابر، حيث دُمر أكثر من ألف مسجد بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب استهداف كنائس ومقابر، في وقت تحدث فيه التقرير عن مقابر جماعية أُقيمت داخل مستشفيات خلال الحرب.




