خاص: تحضيرات لإطلاق مكتب الأمن الوطني في سوريا

محمد كساحالثلاثاء 2026/06/30
سوريا وزارة الداخلية Getty
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف مصدران أمنيان سوريان لـ"المدن"، عن تحضيرات دؤوبة تعمل عليها الإدارة السورية لتأسيس جهاز استخباراتي جديدي تحت مسمى "مكتب الأمن الوطني"، وهو جهاز لا علاقة له أبداً بالمكتب القديم الذي كان يديره علي مملوك أحد رجال النظام السابق المعروفين بالبطش وسوء السمعة.

وأضاف المصدران أن وظيفة المكتب ستنحصر في متابعة القضايا المتعلقة بأمن البلاد القومي من ملاحقة فلول النظام البائد، ورصد أي تحرك أمني مشبوه على المستوى الوطني وقيادة الإدارات الأمنية والتنسيق بينها.

 

التحضيرات جارية

ولم يُعلن حتى الآن رسمياً عن الجهاز الأمني الجديد، في انتظار انتهاء التحضيرات التي تشمل هيكلة الأقسام والمكاتب واستقطاب الكوادر وإنشاء "داتا" أمنية تشمل كافة الملفات الأمنية وقضايا الأمن القومي.

ويعمل المنتسبون الجدد في الوقت الراهن على جمع وتصنيف المعلومات والقضايا وأرشفتها، ولم يتسن لـ"المدن" معرفة متى سيتم الإعلان عن المكتب، أو إذا ما كان سيتم استخدام المكاتب والمواقع التي كان يشغلها مكتب الأمن الوطني السابق وسط العاصمة.

وأفاد أحد المصدرين بأن المرشح الرئيسي لتولي إدارة هذا الجهاز، هو وزير الداخلية الحالي أنس خطاب، حيث سيتولى المنصب رسمياً بعد إجراء تعديل وزاري على أن يتولى وزارة الداخلية رئيس مديرية أمن ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، أو معاون وزير الداخلية اللواء عبد القادر الطحان. 

 

صورة مغايرة لأفرع البعث

وتسعى الإدارة السورية لتقديم صورة محسنة عن الصورة القاتمة للأفرع الأمنية زمن النظام السابق، سواء من حيث طرق وآليات التعاطي الأمني أو عبر تثقيف الكوادر وتدريبهم ومحاسبة المخطئ منهم، لتلافي أي أخطاء أو ملاحقات قائمة على تصفية الحسابات الشخصية.

وأفاد المصدران الأمنيان بأن الجهاز الجديد يستقطب المثقفين والباحثين ومساعدي الباحثين برواتب عالية، وذلك بغية الاستفادة من خبراتهم وتكوين إدارات مؤهلة ومحترفة، ولفتا إلى أن العديد من العاملين في مراكز الأبحاث الاستراتيجية السورية التي كانت معارضة للنظام الأسدي انتسبت إلى المكتب.

 

حل مكتب الأمن الوطني السابق

وجرى إنهاء عمل مكتب الأمن الوطني السوري السابق رسمياً في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وذلك في أعقاب سقوط النظام، وتمحور العمل الاستخباراتي وإدارة السياسات الأمنية في المرحلة الانتقالية بين جهازي مجلس الأمن القومي السوري، وجهاز الاستخبارات العامة.

وتأسس مكتب الأمن القومي الأسبق في بدايات حقبة البعث في العام 1966، وكان تابعاً للقيادة القطرية لحزب البعث ومكتب رئيس الجمهورية، وتغير اسمه إلى "مكتب الأمن الوطني" بموجب المرسوم رقم 36 لعام 2012، وذلك بعد تفجير "خلية الأزمة" الشهير بدمشق الذي أودى بحياة قادته، وكان الجهاز يتولى رسمياً التنسيق بين الفروع والأجهزة الاستخباراتية الأربعة الرئيسية في سوريا (الأمن العسكري، الأمن السياسي، المخابرات الجوية، وأمن الدولة).

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث