إعادة فتح قنوات التواصل بين دمشق وواشنطن عبر التنسيق الأمني

إدلب - أحمد العقلةالثلاثاء 2026/06/30
انفجار سيارة في دمشق (سانا)
قناة تنسيق أمنية مباشرة يعكس وجود مصالح مشتركة (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مصدر خاص مطلع في واشنطن لـ"المدن" إن زيارة رئيس جهاز الاستخبارات السوري إلى الولايات المتحدة لا يمكن قراءتها بوصفها مجرد زيارة بروتوكولية، بل تعكس تحولاً في مقاربة واشنطن للملف السوري، مع تصاعد أهمية القناة الأمنية باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية لإعادة بناء العلاقة بين البلدين.

وأوضح المصدر أن فتح قناة تنسيق أمنية مباشرة يعكس وجود مصالح مشتركة في ملفات حساسة، في مقدمتها مكافحة الإرهاب، وضبط الحدود، والتصدي لعمليات تهريب السلاح والمخدرات، مشيراً إلى أن هذه القضايا باتت تحتل أولوية لدى الجانبين.

وأضاف أن أي مستوى متقدم من التعاون الأمني لا يُمنح عادة من دون تقييم لقدرة مؤسسات الدولة على تنفيذ التزاماتها، لافتاً إلى أن واشنطن تتابع باهتمام قدرة السلطات السورية على مواجهة تنظيم داعش، والحد من عمليات التهريب، وتعزيز السيطرة على الحدود، نظراً لانعكاسات هذه الملفات على أمن المنطقة بأسرها.

 

استعادة وظائف الدولة

وبحسب المصدر، فإن الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت حملات ضد شبكات التهريب، وضبط كميات من الأسلحة، وتفكيك معامل مرتبطة بإنتاج الكبتاغون، إضافة إلى توسيع نفوذ مؤسسات الدولة في عدد من المناطق، تُعد مؤشرات يجري رصدها وتقييمها ضمن سياق أوسع يتعلق بقدرة الدولة على استعادة وظائفها الأمنية.

وأشار المصدر إلى أنه إذا استمرت هذه الإجراءات وأثبتت فعاليتها على المدى الطويل، فقد تسهم في تعزيز الثقة الدولية بمؤسسات الدولة السورية، وتمهد لتوسيع مجالات التعاون الأمني مع عدد من الأطراف الدولية.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن من المبكر الحديث عن تحول إقليمي شامل، في ظل استمرار التحديات الأمنية ووجود جماعات مسلحة وصراعات في أكثر من ساحة، إلا أن أي تقدم في تقليص نشاط تلك الجماعات، ومكافحة الجريمة المنظمة، وإحكام السيطرة على الحدود، من شأنه أن يعزز الاستقرار الإقليمي ويفتح المجال أمام تعاون دولي أوسع في الملفات الأمنية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث