هدوء حذر في عابدين: انسحاب قوات الاحتلال وعودة معظم الأهالي

القنيطرة - نور الحسنالاثنين 2026/06/29
مدخل قرية عابدين (المدن)
هدوء حذر في قرية عابدين بعد توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهدت قرية عابدين في ريف درعا الغربي، الواقعة ضمن منطقة حوض اليرموك على المثلث الحدودي مع الجولان المحتل والمملكة الأردنية، صباح اليوم الاثنين، حالة من الهدوء الحذر عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من محيط البلدة ومن التلة المطلة عليها، بعد تمركز استمر نحو 24 ساعة.

ورصدت كاميرا "المدن" دخولها إلى القرية بالتزامن مع عودة معظم الأهالي إلى منازلهم بعد نزوح مؤقت فرضته التطورات الأمنية الأخيرة. كما وثقت إغلاق عدد من المحال التجارية، في وقت لا تزال فيه حالة القلق والحذر تخيم على السكان.

 

جولة ميدانية

وخلال جولة ميدانية في التلة التي كانت تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، رصدت كاميرا "المدن" بقايا طعام وكتبا وفوارغ ذخيرة تركتها القوات المنسحبة، في مشهد يعكس حجم النشاط العسكري الذي شهدته المنطقة، ويشير إلى إطلاق نار كثيف باتجاه البلدة خلال فترة التمركز.

وبحسب شهادات ميدانية، سبق انسحاب القوات الإسرائيلية قصف مدفعي استهدف البلدة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي والحربي في أجواء المنطقة، ما دفع مئات العائلات إلى مغادرة منازلها مؤقتا نحو القرى المجاورة.

 

الأوضاع مستقرة

وأكد رئيس بلدية عابدين لـ"المدن" أن الأوضاع العامة في البلدة مستقرة، ولم تسجل أي تطورات ميدانية أو حوادث تذكر حتى الآن. وأوضح أن نحو ألفي شخص غادروا البلدة بشكل مؤقت خلال التصعيد، قبل أن يعود معظمهم صباح اليوم بعد تراجع التوتر.

وأشار إلى أن قوات الأمم المتحدة وصلت إلى المنطقة خلال ساعات الصباح، ونفذت المهام الموكلة إليها قبل أن تغادر لاحقاً.

وتتمركز القوات الإسرائيلية منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في ثكنة الجزيرة، حيث أنشأت قاعدة عسكرية داخل الثكنة تضم عدداً كبيراً من الجنود والآليات العسكرية والدبابات، إضافة إلى منظومات مراقبة حديثة. ومن هذه القاعدة تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات شبه يومية باتجاه قرى وبلدات حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وتسيير دوريات عسكرية داخل المنطقة.

كما تشهد المنطقة، بحسب مصادر محلية، مداهمات ليلية تتخللها عمليات تفتيش للمنازل واعتقالات لمدنيين، فضلا عن فرض قيود على حركة المزارعين ورعاة الأغنام، الأمر الذي يزيد من الضغوط المعيشية على السكان ويحد من قدرتهم على ممارسة أعمالهم اليومية.

 

انعكاسات على عمل المنظمات الإنسانية

في المقابل، انعكست التوترات الأمنية والتحركات العسكرية سلباً على عمل عدد من المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، كما لا يزال عدد من التجار والموزعين يتعاملون بحذر مع الوضع القائم، خشية التعرض لإجراءات ميدانية مفاجئة أو إقامة حواجز قد تعرقل حركة التنقل والإمداد.

ورغم عودة الحياة تدريجياً إلى قرية عابدين، فإن حالة الترقب لا تزال تسيطر على السكان، في ظل استمرار المخاوف من تجدد التوترات الأمنية في المنطقة الحدودية الحساسة، وما يرافقها من تحركات عسكرية تؤثر بشكل مباشر في حياة المدنيين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث