شهدت محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تطوراً جديداً مع تجدد مواقف هيئة القضاة بشأن بعض التهم الموجهة إليه ضمن ملفات الفساد المنظورة أمام المحكمة.
إعادة النظر بتهمة الرشوة وجدولة الجلسات
وأفادت تقارير إعلامية بأن هيئة القضاة في محاكمة نتنياهو أعادت التأكيد على توصيتها الموجهة إلى النيابة العامة بإسقاط تهمة الرشوة في الملف 4000، وذلك بعد أن كانت قد أوصت بالأمر نفسه في حزيران/يونيو 2023، مع الإبقاء على تهم خيانة الأمانة في الملفات 1000 و2000 و4000.
ووفق التقارير جاء هذا الموقف خلال جلسة عقدتها المحكمة المركزية في القدس يوم الإثنين، خُصصت لمناقشة مسألة رفع عدد جلسات محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد إلى خمسة أيام أسبوعياً.
وأوضحت رئيسة هيئة القضاة ريفكا فريدمان – فيلدمان أنها لم تكن تنوي التطرق إلى موضوع تهمة الرشوة، إلا أن إثارتها من قبل طرفي القضية دفع القضاة إلى التعقيب، في سياق ما جرى تداوله خلال مداولات حزيران/يونيو 2023.
من جهته، قال محامي نتنياهو في بداية الجلسة إن الدفاع لن يكون قادراً على مجاراة وتيرة خمس جلسات أسبوعياً، معتبرًا أن ذلك سيجعل العمل مستمرًا حتى خلال الأعياد والمناسبات. وأضاف أن المثال الوحيد لمحاكمة استمرت بهذا المعدل كان محاكمة أدولف أيخمان.
كما أبلغ محاميه موكله بأنه لن يستطيع تأمين دفاع فعّال في حال زيادة عدد الجلسات، مؤكدًا ضرورة إسقاط تهمة الرشوة واصفًا إياها بأنها “اتهام فاشل”، ومحذرًا من احتمال استدعاء مئات الشهود في حال الإبقاء عليها.
موقف الدفاع وتصريحات نتنياهو
خلال الجلسة، طلب نتنياهو التحدث رغم أن المتهمين لا يشاركون عادة بعد انتهاء شهاداتهم، مشيراً إلى أن التسريبات من التحقيق تهدف لدفعه إلى إنهاء مسيرته السياسية، واتهم جهات إنفاذ القانون بممارسة "ملاحقة سياسية" ضده.
وأضاف أن استمراره في الحياة السياسية يأتي بدافع السعي لتحقيق العدالة والتصدي لمحاولات إسقاط رئيس حكومة منتخب بطرق غير مشروعة، مكرراً ما طرحه محاميه بشأن الحاجة إلى استدعاء عدد كبير من الشهود، لافتاً إلى أن ذلك حق من حقوق الدفاع.
كما أشار إلى أن المحاكمة قد تمتد حتى آذار/مارس 2028، مؤكداً أنه حضر الإجراءات رغم صعوبتها، وأن من حقه الحصول على دفاع كامل.
وكانت القاضية قد أوضحت في جلسة سابقة أن حضور نتنياهو مسموح في الجلسات التقنية دون مشاركة فعلية، فيما قدّر محاميه أن المحاكمة لن تنتهي قبل عام 2028 بسبب اتساع ملف القضية.
وتشير المعطيات الإجرائية إلى أن القاضية فريدمان – فيلدمان ستتقاعد في عام 2028، ما يفرض إنهاء مرحلة الاستماع إلى الدفاع قبل ذلك التاريخ لإتاحة الوقت لإصدار الحكم.
وبحسب الإجراءات الجنائية المعمول بها، تبدأ المحكمة بسماع إفادة المتهم، وقد كانت شهادة نتنياهو الأطول في تاريخ المحاكمات الجنائية في إسرائيل، على أن تتبعها شهادات باقي المتهمين وشهود الدفاع.
وفي إطار تنظيم الجلسات، كانت المحكمة قد اعتمدت سابقاً زيادة عدد أيام المحاكمة إلى أربعة أسبوعيًا، ثم أضافت لاحقًا يومًا خامسًا لتسريع إجراءات مرحلة الدفاع بعد انتهاء الأعياد اليهودية.




