تقرير: حماس تستعد لحرب جديدة وخطة ترامب تتعثر

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/06/29
غزة
حماس تشترط الالتزام بالملف الإنساني قبل بحث نزع السلاح (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حذرت مديرية الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي والقيادة الجنوبية، في تقييم عاجل قُدم إلى رئيس الأركان الفريق إيال زامير، من أن الجناح العسكري لحركة حماس يعيد تنظيم صفوفه بنشاط للاستعداد لشن مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، في وقت يواجه فيه مسار التسوية السياسية جموداً حاداً.

وأفاد التقرير الاستخباري، الذي أوردته هيئة البث الإسرائيلية أن الحركة تمكنت من استئناف إنتاج مئات العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدبابات شهرياً، وتعمل على تجنيد مقاتلين جدد، بالتوازي مع إعادة تنشيط البرامج التدريبية لقوات "النخبة" التابعة لها.

 

إعادة بناء البنية التحتية وخلاف إسرائيلي أميركي حول الهجوم

وذكر التقرير أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت قيام حماس بإعادة بناء شبكة الأنفاق الأرضية في مختلف أنحاء قطاع غزة، والتي تعرضت لأضرار بالغة على مدار عامين من الحرب، إلى جانب استمرار محاولاتها لتهريب طائرات مسيرة بدون طيار وأجهزة اتصال متطورة عبر شبه جزيرة سيناء.

ونقل الضباط إلى رئيس الأركان تقييماً ميدانياً خلص إلى أن "حماس لا تزال قوية على الأرض، ولا توجد أي جهة قادرة على تهديد نفوذها، كما أن الحركة غير مستعدة للتخلي عن سلطتها الإدارية والأمنية في قطاع غزة".

وفي ضوء هذه المؤشرات، يضغط الجيش الإسرائيلي باتجاه استئناف عملياته الهجومية الواسعة ضد حماس، وهو توجه يصطدم بمعارضة صريحة من الولايات المتحدة، إذ تفضل إدارة واشنطن الحفاظ على الوضع الراهن مع الاستمرار في دعم مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

تعثر المرحلة الثانية من خطة ترامب لسلام غزة 

وكانت خطة ترامب لسلام غزة، التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، قد نجحت في إرساء وقف لإطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بعد عامين من القتال العنيف. 

غير أن المرحلة الثانية من الخطة، والتي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ونشر قوة أمنية دولية، لم تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن.

وترفض حركة حماس بشكل قاطع تسليم سلاحها قبل التزام إسرائيل الصارم ببنود المرحلة الأولى، ولا سيما ما يتعلق بتدفق المساعدات الانسانية، والانسحاب الكامل للقوات الاحتلال، والوقف الشامل للضربات الجوية.

في المقابل، جادل مبعوث مجلس السلام إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، بأن حماس لا يمكنها توقع التزام تل أبيب بهذه التعهدات ما لم توافق الحركة أولاً على شرط نزع السلاح المدرج في اتفاقات المرحلة الثانية.

 

ضربات مستمرة وتوسيع تدريجي للسيطرة الميدانية في غزة 

ومع بقاء المسار السياسي معلقاً، يواصل جيش الاحتلال شن غارات شبه يومية داخل القطاع بدعوى الرد على انتهاكات الهدنة وإحباط هجمات وشيكة ضد قواته.

وأعلن الاحتلال، اليوم الاثنين، تصفية القيادي في حركة الجهاد الإسلامي زاهر أبو سالم، إثر غارة جوية استهدفت شمال القطاع أمس الأحد، بزعم مشاركته في هجمات السابع من أكتوبر، واحتجاز إسرائيليين، وتشكيله تهديداً مباشراً في الآونة الأخيرة.

وفي تطور ميداني منفصل، أفادت مصادر إعلامية فلسطينية استشهاد ثلاثة أشخاص، من بينهم الطفل مالك أبو شويش البالغ من العمر ثماني سنوات، في قصف جوي إسرائيلي استهدف مدينة دير البلح وسط القطاع صباح اليوم الاثنين. 

وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة القتلى الفلسطينيين تجاوزت 1000 شخص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

وبالتوازي مع التصعيد الجوي، يواصل جيش الاحتلال قضم المساحات ميدانياً، حيث أعلن عن فرض سيطرته الحالية على 60 في المئة من مساحة قطاع غزة، مرتفعة من 53 في المئة كانت تحت قبضته عقب الانسحاب الجزئي في اليوم الأول للهدنة.

ويأتي هذا التوسع تنفيذاً لأوامر أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشهر الماضي، قضت باستعادة أراضٍ إضافية للوصول بنسبة السيطرة الإسرائيلية إلى 70 في المئة من مساحة القطاع، في وقت تواصل فيه حماس إدارة المناطق الخارجة عن السيطرة الإسرائيلية، لحين نقل الصلاحيات إلى إدارة انتقالية بموجب خطة مجلس السلام حال تطبيقها بالكامل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث