الاحتلال الإسرائيلي يوسع حضوره العسكري في ريف درعا الغربي

خيام عسكرية إسرائيلية في ريف درعا (المدن).Jpeg
إسرائيل تقيم خياماً عسكرية فوق تل المغر الواقع غربي قرية عابدين (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

يشهد ريف درعا الغربي تصعيداً ميدانياً متواصلاً مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تعزيز وجوده العسكري داخل منطقة حوض اليرموك، وسط إجراءات ميدانية انعكست بصورة مباشرة على حياة السكان، ولا سيما المزارعين الذين باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وفي أحدث التطورات، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي خياماً عسكرية فوق تل المغر الواقع غربي قرية عابدين، في خطوة تشير إلى تثبيت نقطة عسكرية جديدة ضمن سلسلة المواقع التي استحدثتها في المنطقة. وجاء ذلك بعد تحرك عسكري نفذته القوات خلال ساعات الليل، تخلله إطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل المضيئة في محيط التلة وعلى أطراف القرية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة فوق المنطقة.

 

استهداف الأراضي الزراعية

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتمد نظاماً دورياً لتبديل عناصرها المتمركزين داخل منطقة حوض اليرموك، إذ تجري عمليات استبدال للقوات كل 24 ساعة عبر الطريق الممتد بين قريتي صيصون وجملة باتجاه تل المغر، في مؤشر على ترسيخ وجودها العسكري وضمان استمرارية عمل النقاط التي أنشأتها داخل المنطقة.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف محيط الأراضي الزراعية بإطلاق النار، الأمر الذي يمنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم مع بدء موسم الحصاد، ويزيد من حالة القلق بين السكان الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

وسبق هذا التطور توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست آليات، انطلقت من بوابة تل أبو الغيثار مروراً بوادي الرقاد وصولاً إلى قرية جملة، قبل أن تتمركز داخل موقع سرية الوادي. وفي الوقت ذاته، انتشرت قوة أخرى فوق تل المغر، حيث ثبتت مواقع مراقبة، وشغلت أجهزة إضاءة ليزر، ونشرت قناصاً، بالتزامن مع إطلاق نيران من أسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة.

وامتدت الانتهاكات إلى استهداف الطواقم الإعلامية، إذ تعرض فريق الإخبارية السورية وعدد من الصحفيين لإطلاق نار أثناء تغطيتهم التحركات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في محيط قرية عابدين، في تصعيد يطال العاملين في المجال الإعلامي خلال أداء مهامهم.

 

تسع قواعد عسكرية

كما يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيوداً مشددة على سكان قرى معرية وعابدين وجملة وصيصون، من خلال الانتشار العسكري وإطلاق النار بصورة متكررة، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش للمزارع، ما أدى إلى حرمان العديد من الأهالي من الوصول إلى محاصيلهم الزراعية واستكمال أعمال الحصاد هذا الموسم.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة توسع عسكري متواصلة، إذ تنتشر قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة عبر تسع قواعد عسكرية مستحدثة، بالتزامن مع استمرار احتجاز 48 سورياً داخل السجون الإسرائيلية، بينهم خمسة قاصرين، وفق معطيات محلية.

ويؤكد تصاعد التحركات العسكرية في ريف درعا الغربي استمرار حالة التوتر في المنطقة، في ظل اتساع رقعة الوجود العسكري للاحتلال الإسرائيلي وتزايد تأثيره على النشاط الزراعي وحركة المدنيين، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان القرى القريبة من السياج الفاصل مع الجولان المحتل

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث