قضاء إسرائيل يكثف محاكمة نتنياهو لخمسة أيام أسبوعياً

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/06/24
Image-1782321607.Webp
نتنياهو ينفي الاتهامات المنسوبة إليه ويصف القضية بانها "مفبركة" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قرر قضاة المحكمة المركزية في إسرائيل تكثيف جلسات محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في ملفات الفساد المنسوبة إليه لتُعقد على مدار خمسة أيام أسبوعياً اعتباراً من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وذلك في خطوة قضائية متسارعة جاءت بعد ساعات قليلة من انتهاء مرحلة الاستماع إلى شهادته الماراثونية أمام المحكمة.

وأصدرت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة برئاسة القاضي فريدمان فيلدمان اليوم الأربعاء، تعميماً رسمياً أبلغوا من خلاله النيابة العامة ومحامي الدفاع بضرورة الاستعداد لعقد جلسات المحاكمة من الأحد إلى الخميس، ما بين الساعة التاسعة صباحاً والرابعة عصراً، اعتباراً من 4 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل مع افتتاح السنة القضائية الجديدة، وذلك بهدف تسريع الإجراءات وإنهاء مرحلة الإثبات خلال نحو عام.

 

جلسات صيفية ومرحلة قضائية جديدة 

وفي سياق متصل، اقترح القضاة على طاقمي الادعاء والدفاع بحث إمكانية عقد جلسات إضافية خلال العطلة القضائية الصيفية، في خطوة تعكس رغبة المحكمة الحثيثة في تسريع وتيرة الإجراءات بعد انقضاء المرحلة الأطول في المحاكمة.

ومع اختتام شهادة نتنياهو، اليوم الأربعاء، في المحكمة المركزية في تل أبيب، تنتقل القضية إلى طور جديد يشمل الاستماع إلى شهود الدفاع، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى مرحلة المرافعات الختامية ثم صدور الحكم النهائي. يُذكر أن شهادة رئيس الحكومة كانت قد استمرت نحو سنة ونصف السنة منذ العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2024، وعُقدت خلالها 98 جلسة استماع شملت استجوابه من قِبل محاميه عميت حداد، ثم استجوابه المضاد من قِبل النيابة العامة.

 

قائمة الشهود وتقاعد هيئة المحكمة 

وبحسب التقديرات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، يسعى القضاة إلى إنجاز مرحلة الإثبات بالكامل في غضون عام تقريباً، تمهيداً للانتقال إلى المراحل النهائية، على أن يصدر الحكم القضائي قبل تقاعد رئيسة هيئة المحكمة القاضية فريدمان فيلدمان في آذار/ مارس 2028.

وفي هذا الإطار، طلبت المحكمة من محامي الدفاع تقديم قائمة شهود الدفاع خلال الأسبوع الجاري، في حين أفادت تقارير إسرائيلية بأن فريق الدفاع يعتزم طلب استدعاء مسؤولين سابقين بارزين في أجهزة إنفاذ القانون، من بينهم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام السابق شاي نيتسان. 

ومن المتوقع أن تستمع المحكمة في المرحلة المقبلة إلى عشرات الشهود الذين يعتزم الدفاع استدعاءهم، قبل البدء في مرحلة المرافعات الختامية التي قد تستغرق عدة أشهر إضافية يتبعها إعداد الحكم.

 

دواعي أمنية وخلفية القضايا 

وكانت المحكمة قد نقلت جلسات الاستماع إلى مقر المحكمة المركزية في تل أبيب طوال فترة شهادة نتنياهو لأسباب أمنية مشددة، إلا أن مجريات المحاكمة ستعود الآن إلى مقرها الأصلي في المحكمة المركزية في القدس مع انتهاء هذه المرحلة.

ويُحاكم نتنياهو في إطار الملفات المعروفة رقمياً بـ 1000 و2000 و4000، حيث يواجه اتهامات مباشرة بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. 

وتشير التقديرات القانونية إلى أن الإجراءات القضائية قد تمتد حتى عام 2028، علماً بأن التحقيقات الأمنية في بعض هذه الملفات كانت قد بدأت قبل نحو عقد من الزمن.

وخلال إدلاء شهادته، نفى نتنياهو تماماً الاتهامات المنسوبة إليه، مكرراً ادعاءه بأن القضية "مفبركة" ضده، ووصفها بأنها "حياكة ملفات". 

وأكد في ختام إفادته، اليوم الأربعاء، أنه أنهى شهادته "بعد عشر سنوات من الجحيم"، معتبراً أن المحاكمة برمتها تستهدف النيل منه والمساس بحق الجمهور في انتخابه، على حد تعبيره.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث