روبيو يطمئن الخليجيين: لن نُفرط في أمن شركائنا القدامى

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/06/24
ماركو روبيو في الكويت (Getty).Jpg
روبيو: أجريت محادثات صريحة وصادقة ومهمة مع شركائنا بالخليج (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي خطوات من شأنها إضعاف أمن حلفائها القدامى في منطقة الخليج عند التعامل مع الملف الإيراني، مشدداً في الوقت ذاته على الرفض الأميركي والدولي القاطع لتوجه طهران نحو فرض أي رسوم مالية على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وأوضح روبيو في تصريحات للصحافيين أدلى بها في العاصمة الكويتية عقب لقائه قادة كويتيين، قبيل توجهه إلى البحرين، أن واشنطن تقف بالكامل وبثبات إلى جانب شركائها الخليجيين، مشيراً إلى أن جولته الحالية في المنطقة تستهدف تجديد الالتزام المشترك وإشراك الحلفاء في محادثات تفصيلية حول كافة القرارات المرتبطة بالمفاوضات الجارية مع طهران.

وقال روبيو متحدثاً للصحافيين في مدينة الكويت قبل أن يغادر إلى البحرين: "سنقف بالكامل مع شركائنا في الخليج، ولهذا السبب أنا هنا"، وتابع "لن نفعل أي شيء من شأنه يفرط أو يضعف أمن حلفائنا..حلفائنا منذ فترة طويلة في المنطقة".

 

طمأنة الحلفاء وضمانات أمنية واقعية 

وتأتي جولة وزير الخارجية الأميركي، والتي تشمل ثلاث دول خليجية استهلها بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة ثم الكويت وصولاً إلى البحرين، في إطار مساعي واشنطن لتبديد مخاوف حلفائها في الخليج، والذين ينظرون إلى الاتفاق المقترح مع إيران على أنه يحمل تساهلاً كبيراً مع قوة إقليمية شنت هجمات ضدهم إبان فترة الحرب.

ووصف كبير الدبلوماسيين الأميركيين محادثاته مع القادة الخليجيين بأنها كانت "صريحة وصادقة ومهمة للغاية"، مؤكداً وجود تطابق كامل في الرؤى بين بلاده وشركائها، لا سيما في الملفات المتعلقة ببرنامج الصواريخ الإيراني. 

وأضاف روبيو أن الجانبين لم يضطرا حتى إلى التطرق لملف "الضمانات الأمنية" كونها تمثل واقعاً حقيقياً وملموساً على الأرض وليست مجرد وعود شفهية، مستشهداً بالعلاقات التاريخية الممتدة منذ عقود طويلة، والوجود العسكري الأميركي، والأصول الاستراتيجية المنتشرة في هذه الدول.

 

المسار النووي والخيارات البديلة لترامب 

وفيما يتعلق بمستقبل العملية التفاوضية، أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تبدي انفتاحاً تاماً إذا أظهرت إيران رغبة حقيقية في إبرام اتفاق جيد وموثوق، محذراً في الوقت نفسه من أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك خيارات أخرى بديلة، من بينها فرض عقوبات مشددة، في حال رفضت طهران هذا المسار. 

وأعلن أن المفاوضين الفنيين يستعدون لاستئناف محادثاتهم في نهاية الشهر الجاري، حيث من المرجح عودتهم إلى سويسرا مجدداً لإنضاج التفاصيل الدقيقة الخاصة بتنفيذ اتفاق مذكرة التفاهم الذي وُقّع الأسبوع الماضي وأثار موجة استياء بين أوساط سياسية أميركية شملت ديمقراطيين، مبيناً أن هذه المناقشات الفنية ستتركز بشكل مباشر حول الملف النووي وآليات تخفيف العقوبات.

ويتضمن هذا الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطهران، وهو الأول من نوعه بين رئيسين أميركي وإيراني منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، مقترحاً لإنشاء صندوق مالي تصل قيمته إلى 300 مليار دولار بالتزامن مع تخفيف بعض العقوبات المفروضة.

 

التنسيق مع إسرائيل والوساطة اللبنانية 

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الموازية، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن إسرائيل على علم دقيق بكافة الخطوات الأميركية المتعلقة بمذكرة التفاهم، وتدرك جيداً الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب في هذا الشأن. 

وكشف روبيو عن وجود مسار سياسي ثانٍ تمضي فيه الإدارة الأميركية يتعلق بالمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، معرباً عن أمل واشنطن في نجاح هذا المسار الدبلوماسي.

 

إشادة بالقيادة الإماراتية وأمن هرمز 

وكان روبيو قد أجرى في وقت سابق من اليوم الأربعاء محادثات موسعة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، تركزت حول بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، وملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسبل تعزيز الجهود الدولية الرامية لضمان "العبور الكامل والآمن" عبر هذا الممر المائي الدولي، فضلاً عن بحث آفاق التعاون الثنائي المستمر ومستجدات الأوضاع في المنطقة.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية في بيان رسمي عن شكر روبيو لدولة الإمارات على قيادتها ودعمها الاستثنائي، مشيداً بما وصفه بـ"شجاعة وصمود" أبوظبي في مواجهة الهجمات الإيرانية، فيما جدد البيان التزام الولايات المتحدة المطلق والثابت بصون أمن دولة الإمارات واستقرارها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث