قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن "مضيق هرمز ما زال مفتوحاً وتلقينا تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه"، لافتاً إلى أن الملاحة في المضيق "يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق".
خط اتصال
وأوضح رئيس وزراء قطر في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، أن الخط الساخن الذي اتفق عليه خلال محادثات سويسرا ضروري لمواجهة "المعلومات المضللة" وضمان التنسيق في أثناء إزالة الألغام في المضيق، مشيراً إلى أن أحد أبرز التحديات يكمن في قدرة "أي شخص يسعى إلى إثارة الفوضى" على استخدام اتصالات الشحن البحري لتوجيه تحذيرات للسفن وبث رسائل وتهديدات تدعي أنها من الحرس الثوري الإيراني.
كما أكد أن خط الاتصال بين واشنطن وطهران ضروري خلال إزالة الألغام في هرمز، مؤكداً أن بلاده بدأت، منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي، في إعداد ناقلات الطاقة وتجهيزها، موضحاً أنه "في غضون أسابيع قليلة، سيعود الإنتاج إلى طبيعته، باستثناء المنشأة المتضررة (..) تستعد شركة قطر للطاقة لاستئناف العمليات بشكل طبيعي بمجرد استقرار الأوضاع في المضيق"، غير أنه أكد أن الشركة لن ترفع حالة القوة القاهرة إلا بعد التأكد من معالجة جميع القضايا وأن التشغيل آمن.
وأضاف أن صندوق الاستثمار المقترح بـ300 مليار دولار مع إيران رقم طموح، قائلاً إنه قد يطلب من دول الخليج تمويل صندوق الاستثمار مع إيران مستقبلا.
وأشار إلى أن الهدف الإقليمي الآن بناء إطار أمني جديد بين دول المنطقة وإيران، موضحاً أن إسرائيل تبالغ في ردها على الاشتباكات بدلاً من التهدئة.
وتحدث رئيس الوزراء عن أن هناك آلية لمنع التصعيد بلبنان تشمل التحقق من وقف إطلاق النار، مؤكداً منع التصعيد بلبنان بالتنسيق بين بيروت وواشنطن وطهران والوسطاء.
محادثات سويسرا
وتابع الشيخ محمد بن عبد الرحمن، أن محادثات سويسرا أسست لمفاوضات تسوية دائمة والعمل في بدايته، مشيراً إلى أن أي نموذج لإدارة هرمز يجب مناقشته مع إيران وعمان ودول الخليج، مؤكداً أن "العمل الحقيقي بدأ الآن".
وشدد على أنه لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد، مؤكداً أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور مضيق هرمز.
وأضاف: "نواصل مع باكستان الوساطة للتوصل إلى تسوية نهائية".
وعمّا إذا كان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً كافياً للولايات المتحدة وإيران، أوضح رئيس وزراء قطر أن الهدف ضمان "الاتفاق العام على الأقل"، مشيراً إلى أن "هناك الكثير من التفاصيل الفنية التي قد تستغرق وقتاً أطول. ويمكن التوصل إلى هذه الاتفاقات التفصيلية في مرحلة لاحقة، وهذا يتعلق بالاتفاق النووي، أما في ما يتعلق بالأمن الإقليمي، فإذا توفرت الإرادة وكثفنا جهودنا، يمكننا تحقيق ذلك عاجلاً".




