قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، إن بلاده بحاجة إلى التحرر من الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة، وأن "تطور قدراتها الخاصة في إنتاج الأسلحة"، مشيراً إلى أن "ذلك ضروري لدعم المواجهة المستمرة مع إيران ووكلائها"، وذلك في ظل اقتراب انتهاء مذكرة تفاهم المساعدات العسكرية الأميركية الحالية في عام 2028.
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عن نتنياهو قوله خلال اجتماع مع قادة عسكريين: "أقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيناه، والدعم الذي نجحت في تأمينه على مر السنين من أصدقائنا الأميركيين؛ لكنني أقول اليوم، نحن بحاجة إلى منظومة مستقلة لإنتاج الأسلحة، يجب أن نصنع أسلحتنا بأنفسنا".
وتابع: "نحن نواجه الآن إيران ووكلاءها، لقد ضربناهم بقوة، لكن الأمر لم ينتهِ بعد، ويعتمد على قوتنا، ومكانتنا بعد 30 عاماً ستعتمد على قوتنا، ولهذا فإن ما نقوم به الآن هو بناء قوة أكبر"، مضيفاً أنه يريد أن تمتلك إسرائيل "قدرة مستقلة على إنتاج الأسلحة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد منذ أشهر بإنهاء الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال العقد المقبل، إلا أن تصريحاته اليوم تأتي في لحظة حساسة بشكل خاص، وسط تزايد القلق في تل أبيب بشأن فرض الولايات المتحدة قيوداً على حرية الحركة الإسرائيلية، بينما تواصل واشنطن الدفع نحو اتفاق مع طهران تعارضه إسرائيل إلى حد كبير.
التحرر من التبعية
وأضاف نتنياهو مخاطباً جنوده: "نحتاج إلى التحرر من التبعية، ومواصلة بناء المزيد من القوة، وإدخال المزيد من التكنولوجيا، وتدريب المزيد من أجيال القادة أمثالكم، لأن ذلك في نهاية المطاف هو ما سيحدد مكانتنا".
ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن المحادثات التي بدأت مؤخراً بشأن إطار جديد للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمدة 10 سنوات تهدف إلى "الانتقال التدريجي من المساعدات إلى شراكة متبادلة بالكامل".
فانس يفتح النار
وفي سياق متصل، انتقد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في وقت سابق، مسؤولين إسرائيليين هاجموا مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، معتبراً أنه لا ينبغي لإسرائيل مهاجمة "الحليف القوي الوحيد المتبقي لها في العالم".
وكان فانس قد صرّح خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، بأن "ثلثي الأسلحة الدفاعية، التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة كانت أميركية الصنع وممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين".
وأوضح فانس أنه اطلع على تقرير لموقع "أكسيوس" تحدث عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غاضب بشدة من الاتفاق مع إيران، مضيفاً أن ذلك "لا يعكس المحادثات" التي أجراها معه.
والأسبوع الماضي، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد حكومة نتنياهو، وحمّلها مسؤولية تضرر العلاقات الخارجية بما في ذلك مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب التعنت حيال الالتزام بالاتفاق الأميركي مع إيران على إنهاء الحرب والذي يشمل لبنان.
وتحدث زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في منشور عبر حسابه بمنصة "إكس" عن أحداث وتصريحات وقعت تشير إلى علاقات سيئة للخارجية الإسرائيلية، تعكس انزعاجاً من الحكومة ومواقف وزراء فيها تبرز طلاقاً دبلوماسياً مع جهات دولية حليفة وعلى رأسها الإدارة الأميركية.
مستقبل المساعدات العسكرية
وبموجب مذكرة تفاهم مدتها 10 سنوات وُقعت عام 2018، تحصل إسرائيل على 3.8 مليارات دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية، ويُشترط إنفاق جزء كبير منها على شراء أسلحة من الشركات الأميركية.
ومن المقرر إعادة التفاوض على الاتفاق قبل انتهاء سريانه في عام 2028، في وقت أصبحت فيه إسرائيل قضية تثير انقساماً سياسياً متزايداً داخل الولايات المتحدة.
وفي أوائل حزيران/يونيو، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بدء محادثات رسمية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إطار جديد للتعاون الأمني يحل محل مذكرة التفاهم الحالية الممتدة لـ10 سنوات.




