طهران ترفض تفتيش منشآتها النووية.. ورسوم هرمز رهن المفاوضات

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/23
إسماعيل بقائي.jpg
بقائي: إيران ستواصل الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن طهران لا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية، فيما قال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة علي بحريني إن عبور مضيق هرمز دون رسوم يعتمد على المفاوضات.

 

بقائي: إيران ملتزمة بتعهداتها

وقال بقائي للصحافيين إن طهران ​لم تعقد اجتماعاً ​مع المدير العام للوكالة ⁠الدولية للطاقة ​الذرية رافائيل جروسي ​في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت ​النووية الإيرانية ​المتضررة، مشيراً إلى أنه لا يوجد ‌بروتوكول ⁠لعمليات تفتيش كهذه.

وأضاف المتحدث أن إيران ستواصل الوفاء ​بالتزاماتها الحالية ​بصفتها ⁠عضواً في معاهدة عدم ​انتشار الأسلحة النووية ​وبموجب ⁠اتفاقية الضمانات المبرمة مع وكالة ⁠الطاقة ​الدولية الذرية.

وفيما ذكر أن الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تسعى لتنفيذ جميع بنودها قبل بدء التفاوض بشأن الملف النووي، أكد أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تكن جزءاً من الحوارات "ولن يكون أبداً موضوع تفاوض مع أي طرف".

وشدد على أن التراخيص الأميركية الصادرة بشأن بيع النفط الإيراني أصبحت قابلة للتنفيذ اعتباراً من أمس الاثنين.

 

الأصول الإيرانية المجمدة

من جهته، أكد سفير إيران في الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، اليوم الثلاثاء، أن بلاده وحدها ستقرر كيفية استخدام أصولها المجمّدة بمجرد الإفراج عنها بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة الهادف لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في تعارض مع تصريحات أميركية.

وقال بحريني للصحافيين إن "إيران هي الدولة الوحيدة التي ستقرر كيفية التصرف في أصولها التي سيتم رفع التجميد عنها، ولذلك فإنني أرفض أي مزاعم (أميركية) بشأن ضرورة... أن يكون لأي دولة أخرى تأثير على تلك القرارات أو تلك العمليات".

وأوضح أنه تم إحراز بعض التقدم الجيد في المفاوضات مع أميركا في سويسرا، قائلاً: "يواصل زملاؤنا النقاش في محادثات جيدة جدا جرت أمس على المستوى الفني"، مشيراً إلى أن المحادثات كانت جيدة وسيتم تشكيل مجموعتي عمل خلال الأيام المقبلة لبحث رفع العقوبات عن إيران، والقضايا المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية.

ولفت إلى أن مضيق هرمز مفتوح بدون رسوم لكن ما سيحدث بعد 60 يوماً يعتمد على المفاوضات، مشيراً إلى أن المحادثات الرئيسية بشأن مضيق هرمز ستجري بين إيران وعمان تليها مناقشات متوازية مع أطراف مذكرة التفاهم.

وقال بحريني إنه لم تجرِ أي مناقشات بشأن السماح للمفتشين بدخول إيران، وإن مناقشة الأنشطة النووية ستكون بالمرحلة التالية من المحادثات مضيفاً أنه "يجب تنفيذ 5 بنود من مذكرة التفاهم بالكامل قبل التفاوض بشأن الملف النووي ودور وكالة الطاقة الذرية".

وتابع: "لا يمكنني تأكيد ما صدر عن الجانب الأميركي بأن الأموال التي سيفرج عنها من الأصول الإيرانية المجمدة ستنفق على الذرة وفول الصويا والقمح الأميركي"، لافتاً إلى أن تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب "تعرض محادثات سويسرا لخطر جسيم للغاية"، مؤكداً أن طهران ستواصل التفاوض إذا واصلت أميركا إبداء الاستعداد والنهج البناء.

وحذّر المندوب من أن طهران سترد إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال بما في ذلك بمهاجمة لبنان وحزب الله هناك، مؤكداً أن لبنان مشمول بلا شك في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة ويجب عدم شن أي هجوم جديد على لبنان والاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية، مشدداً على أن الخط الأحمر بالنسبة لإيران هو أي هجمات أخرى على لبنان بما في ذلك في بيروت والجنوب.

 

مضيق هرمز 

في غضون ذلك، قالت وكالة الانباء العُمانية إن السلطان هيثم بن طارق استقبل، اليوم الثلاثاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي.

وذكرت الوكالة أن اللقاء تطرق إلى مستجدات المفاوضات الإيرانية- الأميركية؛ حيث استمع السلطان هيثم بن طارق لإيضاحات الجانب الإيراني حيالها، بمختلف مساراتها.

وأعرب سلطان عمان عن "دعمه وأمنياته لهذه المفاوضات بالتوفيق والنجاح وصولاً إلى تسوية سلمية ونهائية لكافة الملفات العالقة وفي مقدّمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي وغيرها من القضايا والتحديات ذات الصلة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث