اعتبرت صحيفة "هآرتس" أن الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران أزالت بشكل مؤقت سيف البرنامج النووي الإيراني الذي كان مسلطاً على عنق إسرائيل، وأن الاخيرة ستجدد الحرب بسبب هذا التهديد.
فشل مدوي
وقالت الصحيفة العبرية في تقرير للكاتب الإسرائيلي آفي برئيلي، إن عملية "الغضب الملحمي" فشلت فشلاً مدوياً، وحوَّلت القضاء على البرنامج النووي والصواريخ في إيران إلى إنجاز مؤقت، بينما أزالت إسرائيل عبر عمليتي "شعب كالأسد" و"زئير الأسد" هذا التهديد لبضعة أعوام.
واعتبر برئيلي أن "الوحش الإسلاموي الجريح"، في إشارة إلى إيران، سيعود لتهديد إسرائيل التي "ستُجدد الحرب حتماً"، "ومن الأفضل لها تجديدها في أقرب وقت ممكن قبل أن يتعاظم هذا الخطر"، مشيراً إلى أن هذه الحرب ستكون حاسمة سيهزم فيها أحد الطرفين في النهاية.
وقال إن أوروبا وأميركا تعتقدان أنه يمكن التعايش مع النظام الإيراني وبالتالي "تدفعان جانباً التهديد الوجودي، وتتغلبان بسهولة على ما هو، في نظرهما، مجرد مشكلة لإسرائيل وحدها".
مواجهة إدارة ترامب
وأضاف أنه في إسرائيل يوجد من يعتقد أنه يمكن العيش إلى جانب إيران المسلحة بأسطول من الصواريخ المدمِّرة والسلاح النووي، واصفاً ذلك بـ"الحماقة"، معتبراً أن الولايات المتحدة عادت لإمداد إيران بالأموال في مقابل وعودٍ لن تُنفَّذ. وهي تعترف بشرعية طموحات إيران الإمبراطورية، في هذه المرحلة في لبنان فقط.
وتابع: "وعلينا أن نأخذ في الحسبان الاحتمال المعقول الذي يفيد بأن أوروبا وأميركا أصابهما الانحلال وفقدتا شجاعتهما؛ لذلك، على إسرائيل الاستعداد لمواجهة التهديد الوجودي الإيراني وحدها".
واعتبر أن على إسرائيل مواجهة إدارة ترامب، لأنه من الصعب عليها التعامل مع التحدي الإيراني لوحدها، بما في ذلك تصنيع وتطوير ما هو مطلوب للهجوم على الصناعات النووية المخبأة تحت الأرض.
وقال برئيلي إن لبنان سيكون الاختبار المباشر في هذه المواجهة وليس الوحيد، في حال "التزم الأميركيون باسمنا ضبط نفسٍ خطِر، وربما حتى انسحابات، في مواجهة جيش "الإرهاب" الإيراني في هذا البلد".
وطالب الكاتب الإسرائيلي في ختام تقريره، المعارضة الإسرائيلية بتوضيح موقفهم للجمهور من الحرب ضد حزب الله في لبنان، والقضية المستقبلية المتعلقة بإيران.




