اتفاق بين نتنياهو والأحزاب الحريدية يؤجل حل الكنيست

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/23
Image-1782236551.Jpg
نتنياهو يسعى لمنع حل الكنيست وتمرير قانون يتعلق بالقضاء (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تفاهمات سياسية مع قادة الأحزاب الحريدية تقضي بتأجيل التصويت على حل الكنيست الإسرائيلي، وتفتح الطريق أمام انتخابات متوقعة في 20 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مقابل إقرار حزمة تشريعات واسعة التي يطالب بها الحريديون، وفي مقدمتها تشريعات تتعلق بإعفاء طلاب المعاهد التوراتية من الخدمة العسكرية ومنع اعتقال المتهربين من التجنيد للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم ومنع انهياره.

 

مطالب الحاخامات 

وفي السياق ذاته، أصدر رئيس حزب "شاس" أرييه درعي ورئيس حزب "ديغل هتوراه" عضو الكنيست موشيه غفني، بياناً مشتركاً اليوم الثلاثاء، أكدا فيه عقدهما اجتماعاً مع نتنياهو؛ نقلا خلاله "باسم كبار الحاخامات" مطلباً حاسماً يتمثل في الدفع الفوري بـ"قانون أساس: دراسة التوراة"، وبقانون يمنع اعتقال طلاب المعاهد التوراتية المتخلفين عن الخدمة العسكرية.

وطالب الحزبان عقد لجنة الخارجية والأمن ولجنة الكنيست خلال الأسبوع الجاري للشروع فوراً في إجراءات التشريع، مؤكدين أنهما أوضحا لنتنياهو تقديم دعم مالي وعملي لحل الكنيست بالفعل الأسبوع المقبل إذا لم تكن هناك خطوات عملية. 

ومن جانبه، أكد نتنياهو خلال الاجتماع التزامه الكامل بإقرار هذه القوانين، وأنه سيعمل جاهداً على تسريع دفعها في المسار التشريعي.

 

تفاصيل حزمة القوانين المتبادلة 

وأفادت "صحيفة يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن الأحزاب الحريدية تراجعت في إطار هذه التفاهمات عن مطلبها السابق المتعلق بـ"قانون الحضانات"، لكنها حصلت في المقابل على التزام رسمي بدفع "قانون أساس: دراسة التوراة" الذي يسعى إلى اعتبار "دراسة التوراة" قيمة عليا وواجباً قومياً أساسياً لدولة إسرائيل، وذلك عبر القراءات الثلاث في الكنيست، إضافةً إلى قانون يمنع اعتقال المتهربين من التجنيد، وقانون يتعلق بمنظومة "الكشروت" الخاصة بالرقابة الدينية على الأغذية.

وفي المقابل، تعهدت الأحزاب الحريدية بدعم مشاريع قوانين يدفع بها نتنياهو والائتلاف الحكومي، ومن بينها مشروع قانون يقضي بفصل وتقسيم صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، وهي خطوة من شأنها أن تمهد لإقرار القانون في القراءتين الثانية والثالثة لاحقاً.

كما ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الأحزاب الحريدية تعهدت أيضاً بتقديم الدعم الكامل لمشروع قانون يهدف إلى إنشاء لجنة تحقيق ذات طابع سياسي لبحث الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت وترافقت وأعقبت هجوم "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل أزمة سياسية متواصلة بين الحكومة والأحزاب الحريدية على خلفية ملف تجنيد الحريديين، الذي يشكل أحد أكثر الملفات حساسية داخل الائتلاف الحاكم، وسط ضغوط متزايدة ومستمرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي للحفاظ على تماسك حكومته ومنع انهيارها قبل استكمال الترتيبات السياسية والتشريعية التي يسعى إليها شركاؤه لعام 2026.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث