جولة روبيو الأميركية بالخليج تقابلها تحركات إيرانية بعمان

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/06/22
Image-1782147528.Webp
روبيو يزور الإمارات والكويت والبحرين لبحث اتفاق إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تشهد منطقة الخليج حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ومتقاطعاً؛ إذ يبدأ وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو جولة تشمل الإمارات والكويت والبحرين لعرض بنود الاتفاق المبدئي مع إيران على حلفاء واشنطن، في وقت توجه فيه كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عمان، لبحث ترتيبات موازية وخاصة بإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي وسط هواجس إقليمية متزايدة.

ويتوجه روبيو، إلى الإمارات والكويت والبحرين خلال الفترة من الثلاثاء إلى الخميس؛ في جولة دبلوماسية تتيح لإدارة الرئيس دونالد ترامب فرصة عرض اتفاقها المبدئي الموقّع مع إيران مباشرة على حلفاء واشنطن في منطقة الخليج.

وقال االمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، اليوم الاثنين، إن روبيو سيحضر خلال زيارته للبحرين اجتماعاً لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول من بينها قطر السعودية وسلطنة عمان. 

وذكر بيغوت في بيان، أن روبيو سيناقش أولويات إقليمية تشمل مذكرة التفاهم وتأمين عبور مضيق هرمز بحرية وأمان وإحلال السلام.

ويؤيد قادة دول المجلس عموماً الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن العديد منهم يساورهم قلقاً بالغاً إزاء بنود من مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي في فرساي خلال زيارته للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تمهل واشنطن وطهران 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً ومؤسسياً.

 

هواجس خليجية 

 ومن بين النقاط التي تثير قلقاً رئيساً لدى مسؤولين بالمنطقة، احتمال تخصيص صندوق قيمته 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، والذي يتوقع قادة خليجيون أن تستخدمه الجمهورية الإسلامية في إعادة بناء قدراتها العسكرية، وكذلك تمويل جماعات موالية لها بالمنطقة. 

ويثير أيضاً عدم تناول مذكرة التفاهم قضية برنامج إيران للصواريخ الباليستية قلقاً متزايداً لدى حلفاء واشنطن في الخليج، الذين تضرروا عسكرياً من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة شنتها طهران خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتستضيف الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر قواعد عسكرية أميركية، وهي تشكل ركيزة أساسية لبنية واشنطن الأمنية في الشرق الأوسط. 

وفي حال معاودة أي من هذه الدول النظر في علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، ولو على نحو غير مباشر، فقد يكون لذلك تأثيراً كبيراً على الاستراتيجية العسكرية الأميركية الشاملة في المنطقة.

وتأتي زيارة روبيو، التي لم تُكشف بعد تفاصيلها المتعلقة بالتوقيت الدقيق أو قائمة القادة والمسؤولين الذين سيلتقي بهم، في خضم دفعة دبلوماسية أوسع؛ حيث شارك فريق من المفاوضين الأميركيين برئاسة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، مطلع الأسبوع في محادثات بوساطة مسؤولين قطريين وباكستانيين في سويسرا، واختتمت جولتها الأولى اليوم الإثنين، مع توقعات باستمرار المناقشات الفنية على مدار الأسبوع. 

 

تحرك إيراني موازٍ باتجاه مسقط 

وفي سياق موازٍ يعكس حركية المشهد، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، اليوم، أنه في طريقه إلى سلطنة عمان بصحبة وزير الخارجية عباس عراقجي، لبحث التعاون بين طهران ومسقط حول الترتيبات الخاصة بإدارة مضيق هرمز.

وكتب قاليباف عبر حسابه الرسمي على منصة "تلغرام": "في طريقي إلى سلطنة عمان، ومن المقرر أن أناقش تعزيز التعاون الثنائي والجهود المشتركة لترسيخ الترتيبات الإيرانية الخاصة بإدارة مضيق هرمز، وسيرافقني في الزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي". 

وأشار التلفزيون الإيراني بدوره إلى أن قاليباف سيبحث في العاصمة العمانية مسقط الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في ترتيبات إدارة المضيق الاستراتيجي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث