أكد ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق عبد الكريم عمر، أن "الإدارة الذاتية" لن تحل نفسها في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن عملية الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية لم تكتمل بعد في مناطق شمال شرقي سوريا.
وقال عمر في تصريح لقناة "رووداو"، إن الإدارة تسعى إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية بشكل كامل، مضيفاً أن "حقوق الشعب الكردي أكبر من المرسوم الحكومي الصادر"، في إشارة إلى الخلافات القائمة حول الترتيبات الإدارية والسياسية الخاصة بمناطق شمال شرقي البلاد.
وشدد على أن سكان المنطقة يجب أن يكونوا أصحاب الدور الرئيسي في إدارة المرافق الحيوية، بما في ذلك المطارات والمعابر الحدودية، ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية يتم التوصل إليها بين دمشق و"الإدارة الذاتية".
آلاف المقاتلين خارج الاندماج
وتأتي تصريحات عمر في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن استكمال تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع بين الطرفين. وكان مسؤول في "قسد" قد كشف الأسبوع الماضي أن نحو 8 آلاف مقاتل من صفوف القوات لم يجرِ دمجهم بعد ضمن مؤسسات الدولة السورية، رغم استيعاب آلاف المقاتلين الآخرين في وزارتي الدفاع والداخلية.
ونقلت قناة "رووداو" عن المسؤول، قوله إن معظم عناصر "قسد" جرى دمجهم بالفعل ضمن الهياكل التابعة للدولة، مشيراً إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية تتوليان حالياً دفع رواتبهم وتأمين المزايا المخصصة لهم، بما في ذلك التعويضات والدعم المقدم لعائلات القتلى والجرحى.
وأوضح المسؤول أن نحو 4 آلاف مقاتل انضموا إلى قوات الأمن الداخلي السورية، فيما جرى دمج 5 آلاف آخرين ضمن ألوية عسكرية جديدة شُكلت في شمال شرقي سوريا. كما عاد نحو ألف مقاتل إلى منطقة عفرين، مع توقعات بعودة ألفين إضافيين للانضمام إلى تشكيلات عسكرية هناك خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المفاوضات لا تزال جارية بشأن استيعاب المقاتلين الثمانية آلاف المتبقين، موضحاً أن العدد الإجمالي لمقاتلي "قسد" يتجاوز العدد المتفق عليه سابقاً ضمن الألوية العسكرية التي يجري تشكيلها في إطار عملية الدمج.
اتفاق نهائي شامل
وكانت الحكومة السورية و"قسد" قد توصلتا في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي إلى اتفاق وصف بأنه "نهائي وشامل"، نص على تنفيذ عملية دمج تدريجية ومتسلسلة للقوات العسكرية والإدارية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار ترتيبات تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبدء دمج القوى الأمنية في المنطقة.
كما نص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات عين العرب "كوباني" ضمن فرقة عسكرية تتبع لمحافظة حلب. وبحسب مصدر حكومي تحدث سابقاً لوكالة "رويترز"، فإن الاتفاق يشمل أيضاً دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأشار المصدر إلى أن الاتفاق يهدف إلى "توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة"، عبر تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف وتوحيد الجهود لإعادة بناء مؤسسات الدولة.




