أعلنت وزارة الخارجية القطرية، انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا، التي تشهد انعقاد الاجتماع الأول بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة الدولتين الوسيطتين قطر وباكستان، في إطار الجهود الرامية إلى البناء على مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين والدفع نحو اتفاق نهائي شامل.
وأعربت الوزارة عن تطلعها إلى أن تفضي الاجتماعات الحالية إلى التوصل لاتفاق شامل يعالج جميع جوانب مذكرة التفاهم، ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إنه جرى تشكيل مجموعات فنية وتقنية تتولى التفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تشكيل مجموعات متابعة معنية بتنفيذ مذكرة التفاهم ومراقبة مسار تطبيقها، وصولاً إلى إبرام الاتفاق النهائي.
مجموعات فنية للتفاوض
وأوضح الأنصاري أن الاجتماعات الحالية تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الفني والتقني بين الأطراف المعنية، عبر فرق متخصصة تتولى بحث التفاصيل المتعلقة بالاتفاق النهائي وآليات تنفيذه، بما يضمن تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات عملية قابلة للتطبيق.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار مسار تفاوضي أوسع يستهدف معالجة مختلف الملفات التي تتناولها مذكرة التفاهم، وصولاً إلى اتفاق شامل يعزز الاستقرار الإقليمي ويخفض منسوب التوتر بين واشنطن وطهران.
الدوحة: دور الوسيط مستمر
وفي السياق ذاته، أكد سفير دولة قطر لدى سويسرا محمد بن جهام الكواري أن الدوحة اضطلعت بدور محوري في دعم الجهود الدبلوماسية التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مشدداً على حرص بلاده على مواصلة دعم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وقال الكواري، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن توقيع مذكرة التفاهم يمثل "إنجازاً وخطوة تاريخية نحو ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة"، معتبراً أن الاتفاق أسهم في تجنب مزيد من التصعيد الذي كان من شأنه أن يترك تداعيات مباشرة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن دولة قطر سخّرت علاقاتها الإقليمية والدولية وجهودها الدبلوماسية لدعم مختلف المبادرات الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، الأمر الذي أسهم في الوصول إلى مذكرة التفاهم وتهيئة الظروف السياسية اللازمة لانطلاق مسار تفاوضي جديد.
وأشار الكواري إلى أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم والاجتماعات الفنية التي يستضيفها منتجع بيرغنشتوك السويسري تمثل محطة مفصلية في مسار المفاوضات، موضحاً أن المذكرة أرست الأساس لمفاوضات تتناول عدداً من الملفات والمسارات السياسية والأمنية والفنية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن دور قطر لا يقتصر على الإسهام في التوصل إلى مذكرة التفاهم، بل يمتد إلى تهيئة الأجواء السياسية والدبلوماسية اللازمة لدعم تنفيذها، ومواصلة التواصل مع مختلف الأطراف لضمان ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
وكشف السفير القطري عن مشاركة فريق تفاوضي قطري في الاجتماعات الفنية اللاحقة، للمساهمة في معالجة أي تحديات قد تواجه سير المفاوضات، مشدداً على أن دور الوسيط لا ينتهي بتوقيع الاتفاقات، وإنما يستمر في مرافقة الأطراف المعنية حتى الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز الاستقرار والتعاون الإقليمي.




