"داعش" يتبنى هجوم منبج ومقتل جنديين سوريين

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/06/21
Image-1769443289
"داعش" يتبنى هجوم منبج وجملة أمنية واسعة لتفكيك خلايا التنظيم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الهجوم الذي أسفر عن مقتل عنصرين من الجيش السوري في قرية صلحة قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية السورية اعتقال أحد أبرز مسؤولي تصنيع المتفجرات في التنظيم، ضمن حملة أمنية متواصلة لملاحقة خلاياه.

وقال التنظيم، في بيان نشرته وكالة "أعماق" التابعة له، إن عناصره استهدفوا "عنصرين من الجيش السوري" بالأسلحة الرشاشة في قرية صلحة قرب منبج، ما أدى إلى مقتلهما. وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن وزارة الدفاع السورية أن الجنديين قُتلا في هجوم نفذه مسلحون مجهولون بالقرب من المدينة الواقعة شمال شرقي حلب، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، مقتل الجنديين إثر تعرضهما لاستهداف من قبل مجهولين قرب مدينة منبج، فيما بثت القناة الرسمية مشاهد من مراسم تشييع الجنديين اللذين سقطا في الهجوم. وذكرت أن القتيلين ينتميان إلى الفرقة 76 التابعة للجيش السوري، وكانا يستقلان دراجة نارية على أحد الطرق القريبة من منبج عندما تعرضا لإطلاق نار مباشر.

ويأتي الهجوم بعد يومين فقط من مقتل عنصر في وزارة الدفاع السورية وإصابة 12 آخرين جراء استهداف حافلة مبيت عسكرية كانت متجهة من قاعدة الرميلان في ريف الحسكة إلى محافظة حلب على طريق تل تمر – رأس العين، في هجوم نُسب إلى مسلحين مجهولين.

 

تصاعد نشاط التنظيم

ويأتي استهداف منبج في سياق تصاعد النشاط الأمني لتنظيم "داعش" في عدد من المناطق السورية خلال الأسابيع الأخيرة. وكان التنظيم قد أعلن في 17 حزيران مسؤوليته عن استهداف رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا جنوب دمشق بواسطة عبوة لاصقة، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه. وأكدت مصادر أمنية حينها أن عبوة ناسفة استهدفت سيارة رئيس القسم صلاح أحمد الصالح في حي دف الشوك بدمشق، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

كما تبنى التنظيم هجوماً استهدف مقر قيادة الأمن الداخلي في مدينة الرقة. وقال في بيان إن عنصرين تابعين له هاجما المقر الواقع في منطقة "الانتفاضة" غربي المدينة، مدعياً سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمنية.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن عناصر الأمن تصدوا للمهاجمين، وتمكنوا من تحييد أحدهما، بينما فجّر الآخر نفسه بواسطة سترة ناسفة بعد محاصرته. وأسفر الهجوم عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين.

 

اعتقال مسؤول تصنيع العبوات

وبعد ساعات من هجوم منبج، أعلنت وزارة الداخلية السورية اعتقال أكرم صالح الحمد، الملقب بـ"عبدو تصنيع"، والذي وصفته بأنه أحد أبرز مسؤولي تصنيع العبوات الناسفة والألغام في تنظيم "داعش". وقالت الوزارة إن المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات مع موقوفين سابقين تشير إلى أن الحمد متورط في إعداد وتصنيع العبوات الناسفة والألغام التي استخدمها التنظيم في تنفيذ عمليات إرهابية داخل سوريا.

وأضافت أن الموقوف متهم بالمشاركة في تفجير دراجة نارية مفخخة في مدينة البوكمال، والتورط في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية تابعة للجيش السوري، فضلاً عن زرع عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أحد عناصر الأمن الداخلي.

وأوضحت الوزارة أن القوات الأمنية عثرت بحوزته على عبوات وأحزمة ناسفة وصواعق وذخائر متنوعة، بينها قذائف صاروخية، ونشرت صوراً للمضبوطات.

 

235 موقوفاً وتفكيك 7 خلايا

وفي إطار حملتها ضد التنظيم، أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نتائج العمليات الأمنية المنفذة خلال الأشهر الثلاثة الماضية ضد خلايا "داعش". وقالت الوزارة إن إدارة مكافحة الإرهاب نفذت سلسلة عمليات دهم وملاحقة في عدد من المحافظات السورية، أسفرت عن توقيف 235 شخصاً يشتبه بارتباطهم بالتنظيم، بينهم 198 سورياً و37 أجنبياً.

وأضافت أن العمليات أدت إلى تفكيك سبع خلايا مرتبطة بالتنظيم وإحباط سبع عمليات، إضافة إلى ضبط أسلحة ومتفجرات ومعدات استخدمت أو كانت معدّة للاستخدام في أنشطة إرهابية. وبحسب الإحصائيات الرسمية، جرى توقيف 80 شخصاً خلال آذار، و99 خلال نيسان، و56 خلال أيار، بينما تركزت أعداد كبيرة من الموقوفين في محافظتي دير الزور وحلب.

كما أعلنت الوزارة ضبط 25 قطعة سلاح، وست آليات، و22 جهازاً معداً للتفجير، و67 جهازاً إلكترونياً خلال العمليات الأمنية.

 

غارات للتحالف الدولي

بالتزامن مع ذلك، سُمع دوي انفجارات عنيفة في ريف إدلب الشمالي وغربي حلب مساء الجمعة، وسط معلومات تشير إلى تنفيذ قوات التحالف الدولي ضربات جوية استهدفت أشخاصاً ومواقع مرتبطة بتنظيمات متشددة.

وأفاد "تلفزيون سوريا" بأن طائرة يُرجّح أنها تابعة للتحالف استهدفت شخصاً مجهول الهوية كان يستقل دراجة نارية على الطريق الواصل بين تلعادة بريف حلب ومشهد روحين بريف إدلب بصاروخين موجهين، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وأكدت تقارير صحفية أن طيران التحالف نفذ بعد منتصف ليل الجمعة غارات جديدة استهدفت مقراً كان يستخدم سابقاً من قبل مقاتلين تركستان في منطقة الزعينية بريف جسر الشغور غربي إدلب، وسط معلومات أولية تحدثت عن مقتل قيادي في تنظيم "حراس الدين" الذي أعلن سابقاً حل نفسه.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث