أقيم مجلس صلح عشائري بين أهالي دير الزور ممثلين بالشيخ سامي الهفل، قائد جيش العشائر في سوريا، وعدد من وجهاء القبائل والعشائر في سوريا من جهة، وبين ممثلين عن الطائفة الدرزية برعاية مدير مديرية الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي من جهة أخرى، وذلك على خلفية شجار وقع بين مجموعة من الشبان.
وكان قد وقع خلاف بين مجموعة من الشبان القاطنين في أشرفية صحنايا من أهالي دير الزور، وآخرين من أبناء الطائفة الدرزية، ما أسفر عن إصابات بين الطرفين، الأمر الذي استدعى تدخل وجهاء من الجانبين لفض الخلاف قبل أن يتطور ويشعل فتيل فتنة في المنطقة.
وحضر مجلس الصلح ممثلين عن كافة الأديان والطوائف في سوريا، للتأكيد على أهمية وحدة الصف السوري لمواجهة مشاريع التقسيم والفتنة التي يحاول البعض إشعالها.
"بادرة طيبة"
وأكد الشيخ سامي الهفل، قائد جيش العشائر في سوريا، لـ"المدن"، أن مجلس الصلح الذي أُقيم اليوم هو بادرة طيبة لنبذ الخلاف والفتنة، وللتأكيد على أن سوريا واحدة موحدة تحت ظل الدولة السورية بمؤسساتها كافة.
بدوره، أكد سليمان عبد الباقي، مدير مديرية الأمن في السويداء، عبر "المدن"، أهمية الروابط المشتركة بين العشائر وأبناء الطائفة الدرزية، التي تعود إلى مئات السنين من التعايش المشترك.
وأضاف أن دور الوجهاء مكمل لدور الدولة في احتواء الخلافات والمشكلات، وأن القانون هو الحاكم للدولة بمؤسساتها ودوائرها.
من جانبه، قال الخوري إليان وهبة، راعي كنيسة مار إلياس في صحنايا، لـ"المدن"، إن هذا الموقف يجسد أصالة أبناء سوريا في التأكيد على السلم الأهلي، وأن المصالحة هي من القيم التي تربينا عليها، وما حصل اليوم كان موقفاً مشرفاً، وصلحاً أبيض من القلب إلى القلب، يجسد أننا كلنا أبناء سوريا، وأننا جميعاً نسعى لزرع المحبة والسلام.
وأثنى الحضور على جهود القائمين على مجلس الصلح، لما له من أهمية في توحيد أبناء الطوائف والأديان في سوريا، خاصة في ظل الاحتقان الشعبي في الشارع السوري، والذي تقف خلفه جهات عدة هدفها إشعال الحرب الأهلية للوصول إلى تقسيم البلاد وتفتيتها بهدف إضعافها.




