يشارك وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية، والمقرر عقده في العاصمة المصرية القاهرة يومي السبت والأحد (20 و21 حزيران/يونيو الجاري)، حيث تركز المحادثات على تقييم التطورات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وخطط السلام والتهدئة في قطاع غزة ولبنان.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية وكالة "الأناضول"، بأن الوزير فيدان سيجري لقاءات ثنائية وموسعة مع مسؤولين من مصر ودول أخرى على هامش الزيارة.
ومن المتوقع أن يؤكد فيدان خلال المباحثات ترحيب تركيا الكبير بتوقيع مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين واشنطن وطهران، مشيداً بجهود الأطراف الموقعة، ومعبراً عن تقديره للدور الذي لعبته وساطة باكستان والدول الأخرى المشاركة في العملية التي أفضت إلى توقيع الوثيقة.
كما سيشدد على أن أنقرة ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان توصل الأطراف إلى اتفاق سلام دائم بعد انتهاء فترة التفاوض الممتدة لـ60 يوماً، مؤكداً ضرورة توخي الحذر من أي عوامل قد تهدد هذا التفاهم المشترك.
مأسسة الآلية الرباعية والمسؤولية الإقليمية
ومن المنتظر أن يؤكد الدبلوماسي التركي أهمية التنسيق والتعاون بين الدول المشاركة في الآلية الرباعية، مشيراً إلى أنها أثبتت مجدداً أهميتها الحيوية في التطورات الأخيرة، وأنها أُنشئت أساساً لتعزيز علاقات دول المنطقة ومعالجة الأزمات عبر حلول إقليمية مشتركة تنبع من مبدأ الملكية والمسؤولية الإقليمية.
وفي هذا السياق، يتوقع أن تخرج دول الآلية الرباعية بإطار مؤسسي دائم لتعزيز العلاقات وتجاوز التحديات عبر جهود مشتركة واستخلاص العبر من الأزمات السابقة، مع التأكيد على مرونة هذه الآلية وقابليتها للتوسع مستقبلاً ليشمل الإطار أعضاء جدداً عند الحاجة بما يضمن رفع فعاليتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط.
وتتركز أجندة هذه الاجتماعات الرباعية على تقييم التطورات المتعلقة بالقضايا الإقليمية وعلى رأسها الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والعمليات التفاوضية الجارية، بالإضافة إلى بحث خطة السلام في غزة وسبل التوصل إلى حلول إقليمية شاملة تسهم في الحد من التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الموقف من القضية الفلسطينية وحكومة نتنياهو
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، سيسلط وزير الخارجية التركية الضوء على الأهمية البالغة لزيادة الضغط الدولي على حكومة بنيامين نتنياهو، بهدف إجبارها على إنهاء أعمال الاحتلال والعدوان والاستفزاز في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة ولبنان.
وفي الختام، ستؤكد الدول الأربع المشاركة في اجتماع القاهرة "تركيا، مصر، باكستان، السعودية" أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية القائم على أساس حل الدولتين، يظل هو المفتاح الرئيسي والركيزة الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار والطمأنينة في منطقة الشرق الأوسط، مع التعهد بمواصلة السعي الدؤوب لتحقيق هذا الهدف بالتشاور والتعاون المستمر مع كافة دول المنطقة.
يُذكر أن العاصمة السعودية الرياض كانت قد استضافت أول اجتماع رباعي بين وزراء خارجية الدول الأربع في 18 آذار/مارس الماضي.
واستكمالاً لهذا المسار، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاجتماع الثاني بذات الصيغة في 29 من الشهر نفسه.
وعُقد الاجتماع الرباعي الثالث بين تركيا ومصر وباكستان والسعودية في مدينة أنطاليا التركية يوم 18 نيسان/أبريل الماضي، على هامش منتدى أنطاليا الخامس للدبلوماسية، لتأتي جولة القاهرة الحالية استكمالاً وتتويجاً لهذا التنسيق الإقليمي المشترك.




