دعا مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي السوريين إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء دعوات الانتقام أو الثأر الفردي، مؤكداً أن تحقيق العدالة يجب أن يتم عبر المؤسسات القانونية والقضائية المختصة بما يضمن حفظ الحقوق ومنع الفوضى.
وقال الرفاعي، في كلمة تناول فيها التحديات التي تواجه البلاد خلال المرحلة الحالية، إن الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي يمثل أولوية وطنية، في ظل استمرار المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.
العدالة حق للضحايا
وأكد الرفاعي أن الشعب السوري عانى على مدى عقود طويلة من مختلف أشكال الظلم والانتهاكات، ودفع أثماناً باهظة من دماء أبنائه ومعاناتهم، مشدداً على أن مطلب العدالة والمحاسبة حق مشروع لا يمكن تجاهله أو التهاون فيه. وأضاف أن السوريين يتطلعون إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على احترام الحقوق وسيادة القانون.
وأشار الرفاعي إلى أن الجراح التي خلفتها سنوات الصراع لا تزال حاضرة في وجدان السوريين، ولا سيما لدى العائلات التي فقدت أبناءها أو تعرضت لانتهاكات مباشرة، ما يفرض ضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق الإنصاف وكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين وفق الأطر القانونية.
ولفت إلى أن معالجة آثار المرحلة السابقة تتطلب مساراً قانونياً عادلاً يراعي حقوق الضحايا ويحفظ الاستقرار المجتمعي في الوقت نفسه.
وشدد مفتي الجمهورية على أن الاحتكام إلى القانون يشكل السبيل الوحيد لتحقيق العدالة ومنع دوائر الانتقام والعنف.
وأكد أن بناء سوريا المستقبل يتطلب ترسيخ مبدأ المحاسبة ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية، بما يحقق الإنصاف ويعزز الاستقرار والسلم الأهلي.




